
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
106و باعتبار أنّ هدف و غاية هذه العلوم ليس كمال الإنسان و نفسه الناطقة، فيمكن تسميتها جميعاً بعلوم البطن و المعلف،۱ كما صرّح ذلك مولانا في الأبيات السابقة؛ و يقول كذلك:
علمهاى أهل حس شد پوزبند *** تا نگيرد شير ز آن علم بلند٢ و قد أثار الإعجاب حقّاً في هذا البيت لما فيه من حسن بيان و طراوة
- ينقل الشيخ الطنطاويّ في تفسير «الجواهر» ج ٣، ص ٢٥٥، طبعة مطبعة مصطفى البابي، الطبعة الثانية، سنة ۱٣٥۰ ه، ذيل الآية ٥۰، من السورة ٥٤: القمر: وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، مطالب عن الحكيم إفلاطون و الحكيم أرسطاليس و الرواقيّين بالمناسبة، حتى يصل الى قوله:
وقد نقلتُ من كلام الاستاذ سنتلانه المكتوب بخطّه في كتابه «تاريخ الفلسفة العربيّة» أ نّ حكماء أُوروبّا لم يبرعوا في الفلسفة و لم ينالوا من العلم إلّا ما كان من قبيل العلوم الجزئيّة، كالطبيعيّات و الرياضيّات، فاخترعوا و زرعوا و طاروا و حاربوا؛ أمّا العالم الأعلى و عجائب النفس و أصل التكوين التي وضعت لأجلها الفلسفة، و التي غاية أبحاثها الوصول للنموذج الأعلى لنوع الإنسان، فنسبتهم مع سقراط و أفلاطون كالفيل مع البقّة، و أنهم لو عرفوا ذلك مثل الحكيمين لم يكونوا إلّا ملائكة. - «ديوان مثنوي» ج ۱، ص ٢۸، السطر ۱۰ طبعة ميرخاني؛ و يروي الغزّاليّ رواية عالية المضمون في «إحياء العلوم» ج ۱، ص ۷؛ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَيّ الأعْمَالِ أَفْضَلُ؟
فَقَالَ: العِلْمُ باللهِ عَزَّ وَ جَلَّ. فَقِيلَ: أيّ العِلْمِ تُرِيدُ؟! قَالَ صلّى الله عَلَيْهِ [وآلِهِ] وَ سَلَّمَ: العِلْمُ باللهِ سُبْحَانَهُ، فَقِيلَ لَهُ: نَسْألُ عَنِ العَمَلِ وَ تُجِيبُ عَنِ العِلْمِ! فَقَالَ صلّى الله عَلَيْهِ [و آلِهِ] وَ سَلَّمَ: إنَّ قَلِيلَ العَمَلِ يَنفَعُ مَعَ العِلْمِ باللهِ؛ وَ إنَّ كَثِيرَ العَمَلِ لَّا يَنْفَعُ مَعَ الجَهْلِ باللهِ.
- ينقل الشيخ الطنطاويّ في تفسير «الجواهر» ج ٣، ص ٢٥٥، طبعة مطبعة مصطفى البابي، الطبعة الثانية، سنة ۱٣٥۰ ه، ذيل الآية ٥۰، من السورة ٥٤: القمر: وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، مطالب عن الحكيم إفلاطون و الحكيم أرسطاليس و الرواقيّين بالمناسبة، حتى يصل الى قوله:
