
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
98قُلْتُ: فَإن وَافَقَ حُكَّامَهُمْ وَ قُضَاتَهُمْ الْخَبَرَانِ جَمِيعاً؟.
قَالَ: إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَارْجَهْ، حَتَّى تَلْقَى إمَامَكَ، فَإنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الإقْتِحَامِ في الْهَلَكَاتِ۱.
قال في «المستند» بعد نقله شطراً من هذه الرِّواية: «و تضعيفُ هذه الرِّواية مع انجبارها بما مرَّ حتَّى اشتهرت بالمقبولة غير جيِّد أيضاً، إذ ليس في سندها من يتوقَّف في شأنه سوس «داود بن الحصين» و وثَّقه النَّجايّش، فلو ثبت ما ذكره الشَّيْخ و ابنُ عقدة مِن وقفه فالرِّواية موثَّقةٌ لا ضعيفةٌ؛ و عُمر بن حنظلة قد حكى عنه توثيقه؛ هذا مع أنَّ في السَّند قبلهما «صفوان بن يحيي» و هو ممَّن نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحُّ عنه»٢.
أقول: هذا في سند الرِّواية؛ أمَّا دلالة المتن فهي كثرة الإشكالات الواردة عليها المذكورة في كتب الاصول ك- «رسائل» الشَّيخ و غيره، تَدلُّ على ثبوت الولاية لفقهاء الشِّيعة في المقامات الثَّلاثة: الفتوى و القضاءِ و الحكومة إجمالًا؛ فهي نظير آية النَّبأ حيث إنَّها أيضاً مع كثرة الإشكالات الواردة عليها في دلالتها على حجِّيَّة الخبر الواحد كما ذكره الشَّيخ- قدّه- تدلُّ على حجّيَّته.
٢- ما رواه الكلينيّ عن الحسين بن محمَّد، عن معلَّي بن محمَّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبي خديجة قال: قال أبوعبدالله عليهالسَّلام: «إيَّاكُمْ أنْ يُحَاكِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إلَى أهْلِ الْجَوْرِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ يَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ قَضَائِنَا، فَاجْعَلُوهُ بَيْنَكُمْ؛ فَإنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ قَاضِياً فَتَحَاكَمُوا إلَيْهِ»٣.
و رواه الشَّيخ في «التَّهذيب» بعين هذا السَّند و المتن إلَّا أنَّه أتى بلفظ
- «الفقيه» طبع مكتبة الصدوق، ج ٣، ص ٩ إلي ۱۱، كتاب القضاء و الأحكام.
- «المستند» ج ٢ ص ٥۱٦ كتاب القضاء و الشهادات.
- «فروع الكافي» ج ۷، ص ٤۱٢، كتاب القضاء.
