
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
96هذا كلُّه بعضُ ما اخترناه ممَّا دلَّ على ولاية الإمام عليهالسَّلام، و رعينا فيها غاية الاختصار.
الرِّوايات الدَّالَّة على ولاية الفقيه
المقدِّمة الثَّالثة: دلَّت رواياتٌ على أنَّ الأئِمَّة عليهم السَّلام كانوا ينصبون للوِلاية و القَضاءِ رجالًا بالخصوص أو على نهجٍ عامٍّ. و نحن نذكر بعضاً منها.
۱- ما هو المعروف بمقبولة عُمر بن حنظلة، و هو ما رواه محمَّد بن يعقوب الكلينيّ، عن محمَّد بن يحيى، عن محمَّد بن الحسين، عن محمَّد بن عيسى، عن صفوان، عن داود بن الحصين، عن عُمر بن حنظلة قال: سَأَلْتُ أبا عَبْدِاللهِ عليهالسَّلام عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أصْحَابِنَا تَكُونُ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ في دَيْنِ أوْ مِيرَاثٍ فَتَحَاكَمَا إلَى السُّلْطانِ أوْ إلَى الْقُضَاةِ، أيَحِلُّ ذَلِكَ.
فَقَالَ: «مَن تَحَاكَمَ إلَى الطَّاغُوتِ فَحَكَمَ لَهُ فَإنَّمَا يَأخُذُ سُحْتاً وَ إنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتاً، لِانَّهُ أخَذَ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أمَرَ اللهُ أنْ يُكْفَرَ بِهِ».
قُلْتُ: كَيْفَ يَصْنَعَانِ؟
قَالَ: «انْظُرُوا إلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَ نَظَرَ في حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أحْكَامَنَا فَارْضَوْا بِهِ حَكَماً، فَإنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِمَاً؛ فَإذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ فَإنَّمَا بِحُكْمِ اللهِ قَدِ اسْتَخَفَّ وَ عَلَيْنَا رَدَّ، وَ الرَّادُّ عَلَيْنَا الرَّادُّ على اللهِ، وَ هُوَ على حَدِّ الشِّرْكِ بِاللهِ».۱.
و رواه الشَّيخ في «التَّهذيب» عن محمَّد بن يحيى، عن محمَّد بن الحسن بن شمُّون، عن محمَّد بن عيسى مثلَه٢.
و لهذه الرواية تتمَّةٌ أوردها الصَّدوق في «الفقيه» و هو قوله:
- «فروع الكافي» ج ۷، ص ٤۱٢، و من الطبع على الحجر، ج ٢، ص ٣٥٩، كتاب القضاء و الأحكام.
- «التهذيب» ج ٦، ص ٢۱۸.
