
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
95نَبِيّ أوْ وَصِيّ أوْ شَقِيّ»۱.
و كذلك رواه الشَّيخ في «التَّهذيب» بإسناده عن محمَّد بن أحمد بعين ما في «الكافي»٢. إلَّا أنَّ الصَّدوق أورد في «الفقيه» مرسلًا عن أميرالمؤمنين، و فيه «جَلَسْتَ مَجْلِساً مَا جَلَسَهُ إلّا نَبِيّ- الخ»٣.
و الأوَّل يُفهم منه صُعوبة القَضاءِ بحيث ينحصر في المعصوم من النَّبيّ أو وصيِّه؛ و الثَّاني يُفهم منه أنَّ من زمان النَّبيّ إلى الآن ما جلس فيه إلَّا أحدُ هؤلاءِ الثَّلاثة.
قال المجلسيّ- رضوان الله عليه- في «مرآة العقول»: «لا يخفى أنَّ هذه الأخبار تدلُّ بظواهرها على عدم جواز القضاءِ لغير المعصوم، و لا ريب أنَّهم عليهم السَّلام كانوا يَبعثون القُضاةَ إلى البلاد، فلابدَّ من حملها على القضاءِ بالأصالة لهم، و لا يجوز لغيرهم تصدِّي ذلك إلَّا بإذنهم، و كذا في قوله: «لَا يَجْلِسُهُ إلَّا نَبِيّ»، أي بالأصالة. و الحاصل أنَّ الحصر إضافيّ بالنسبة إلى من جلس فيها بغير إذنهم و نصبهم عليهم السَّلام»٤.
٣- و أتمُّ ما في هذه الرِّوايات و أحسنُها ما رواه الكلينيّ عن أبي محمَّد القاسم بن العَلاءِ، مرفوعاً عن عبدالعزيز بن مُسلم عن الرِّضا عليهالسَّلام بمَرو، في حديثه الطَّويل الوارد في شؤون الولاية- إلى أن قال عليه السَّلام-: «إنَّ الإمَامَةَ أجَلُّ قَدْرًا، و أعْظَمَ شَأناً، و أعْلَى مَكَاناً، و أمْنَعُ جَانِباً، و أبْعَدُ غُوْراً مِنْ أنْ يَبْلُغَهَا النَّاسُ بِعُقُولِهِمْ، أوْ يَنَالُوهَا بِآرَائِهِمْ، أوْ يُقِيمُوا إمَاماً بِاخْتِيَارِهِمْ»٥.
- «الكافي» ج ٥، ص ٤۰٦، كتاب القضاء.
- «التهذيب» ج ٦، ص ٢۱۷.
- «الفقيه» ج ٣، ص ٥، كتاب القضاء.
- «مرآة العقول» الطبع على الحجر، ج ٤، ص ٢٣۱، كتاب القضاء و الأحكام.
- «أصول الكافي» ج ۱، ص ۱٩۸، باب «نادر جامع في فضل الإمام و صفاته».
