
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
92فما ربما يُتوهَّم أو يقال: إنَّ الآية فَرَّعَتْ وجوبَ الحكم على الخلافة لا جوازه، أو يقال: إنَّ الحكم بين النَّاس بالحقِّ فرعٌ للخلافة، فالتَّفريع وارد على القيد و هو الحِّقيَّة لا أصل الحكم، مدفوعٌ كما اعترف به الشَّيخ محمّد الحسن الآشتيانيّ- قدَّس سرُّه- في كتابه۱.
لأنَّ الأمر الوارد عقيبَ تَوُّهم الحَظر يفيد الجواز؛ و ظهور الآية في كون التَّفريع وارداً على الحكم الحقِّ بنحو القيد و المقيَّد معاً ممَّا لا إشكال فيه.
٤- و قوله تعالى مخاطباً للرَّسولِ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلَّم: {إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً}٢.
و الاستدلال بهذه الآية أيضاً يتوقَّف على انحصار لزوم التَّبعيَّة في الحقِّ، و عدم الفصل بين الحقِّ و الباطل بقوله تعالى: {فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}٣.
فالحكم بين النَّاس بما أرى الله تعالى إنَّما هو الحكم بالحقِّ الذي لا يشوبه باطلٌ، و رَتَّبه تعالى على إنزاله الكتاب بالحقِّ على قلبه.
فنزول الكتاب بالحقِّ على قلبه الواعي للوحي الإلهيّ و المُتلقِّي للأسرار اللَّاهوتيَّة و الجَبروتيَّة و الملكوتيَّة، هي العلَّة التي ترتَّبَ عليها معلولُها و هو الحكم بين النَّاس بما أرى اللهُ و هو الحقُّ.
٥- و قوله تعالى: {كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ}٤.
- كتاب «القضاء» للآشتياني، ص ٣.
- الآية ۱۰٥ من سورة ٤: النساء.
- الآية ٣٢ من سورة ۱۰: يونس.
- الآية ٢۱٣ من سورة ٢: البقرة.
