انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالةٌ بَديعةٌ

في‌ تفسير آية‌ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء

27٬893

أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.

رسالةٌ بَديعةٌ

91
  • و نَتيجتُه أنَّ من كانت هدايته غيريَّةً۱ لا يمكن أن يَهدِي إلَى الحَقِّ؛ و الهادي إليه هو الذي تكون هدايتُه ذاتيَّةً إلهيَّةً و هو الذي يكون علمه حضوريّاً فعليّاً صانَهُ اللهُ من الزَّلَلِ و الخَطَايَا.

  • فالآية بمثابة قوله تعالى: {وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ}٢. و قَوله تعالى: {وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ}٣.

  • و بما ذكرنا تعلم أنَّ هذه الآية تدلُّ على لزوم العِصمة في الإمام القائِم بالامور و القاضي بين النَّاس؛ فالاستدلال بها على ولاية الفقيه كما ربما سُمِعَ من بعضٍ في خُطبته لصلاة الجُمعة غير تامٍّ.

  • هذا و إنَّا بحمد الله و حسن توفيقه قد عملنا كتاباً ضخماً في معرفة الإمام باللُّغة الفارسيَّة سَمَّيناه بـ «إمام شناسي» و بحثنا فيه عن هاتين الآيتين و غيرهما من الآيات الدَّالَّة على عصمة الإمام بما لا مزيد عليه.

  • ٣- و قوله تعالى: {يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى‌ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}٤.

  • تقريبه: أنَّ الله تعالى فَرَّع جوازَ الحكم بين النَّاس على كونه خليفته في الأرض؛ و خليفة الله هو الذي تجتمع في الصِّفاتُ العبوديَّة بتمامها المحاذية للصِّفات الربُوبيَّة لذاته- عزَّ شأنه- بتمامها؛ و لا تتحقَّق إلَّا بالعصمة، بل العصمةُ من لوازمها و آثارها.

    1. المراد من الهداية الغيريَّة ما يكون بغيره من الناس. و المراد من الهداية الذَّاتيَّة ما يكون بالله تبارك و تعالي.
    2. الآية ۷٣ من سورة ٢۱: الأنبياء.
    3. الآية ٢٤ من سورة ٣٢: السجدة.
    4. الآية ٢٦ من سورة ٣۸: ص.
/ 12