انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالةٌ بَديعةٌ

في‌ تفسير آية‌ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء

27٬893

أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.

رسالةٌ بَديعةٌ

89
  • إطاعةَ اولي الأمر، فعلى مدلول الآية لا يُعقل التَّنازع معهم في أمرٍ من الامور؛ فإذن ينحصر مورد التَّنازع في قوله تعالى: {فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‌ءٍ} بالنِّسبة إلى المؤمنين بعضهم مع بعض.

  • و حيثما كان المرجع عند التَّنازع هو الكتاب الإلهيّ و سنَّة رسوله، و هما اللَّذان وقعا في مصدر التَّشريع و الأحكام، فعند التَّنازع يُرجع إليهما كما نَطَقَتْ به الآية، و فسَّرها أميرالمؤمنين في كتابه للمالك الأشتر حين وَلَّاه مصرَ بقوله:

  • «وَ ارْدُدْ إلَى اللهِ وَ رَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنَ الْخُطُوبِ، وَ يَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الامُورِ؛ فَقَدْ قَالَ اللهُ تعالى لِقَوْمٍ أحَبَّ إرْشَادَهُمْ: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‌ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ}، فَالرَّدُ إلَى اللهِ الأخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ، وَ الرَّدُّ إلَى الرَّسُولِ الأخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ المُفَرِّقَةِ»۱.

  • ٢- و قال تعالى: {أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‌ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}٢.

  • تقريب الاستدلال: إنَّ بِناءَ الاستدلال على لزوم تبعيَّة الحقِّ، لأنَّه تعالى قال: {قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ}، بعد أخذ الإقرار عن المشركين بأنَّ شركاءَهم لا يَهدون إلَى الحقِّ بالاستفهام الإنكاريّ بقوله: {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ}؟.

  • ثُمَّ رَتَّب على هذا المبنى معادلةً بين قوله: {أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} و بين قوله‌ {أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‌}، فقال: {أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‌}. و معلوم أنَّ لَا يَهدِي يكون من باب الافتعال و أصله لا يَهْتَدي، فلجواز إدغام تائِه في الدَّال صار لا يَهدِي. إذا

    1. «نهج البلاغة» باب الكتب، ص ٩٣ و ص ٩٤، من طبع عبده بمصر.
    2. .الآية ٣٥ من سورة ۱۰: يونس.
/ 12