
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
87و في الآخرة يتلذَّذون بما هو ثمرةُ مساعيهم في الدُّنيا، لأنَّها مزرعة الآخرة و مَتجرها؛ فيتنعَّمون بما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وَ تَلَذُّ الأعْيُنُ.
و إذا لم تقع في مَحلِّها وَ وَقَعَتْ في يد غير أهلها، تَضيع النُّفوسُ و الاستعداداتُ المختفية فيها؛ فلا يصل حقٌّ إلى صاحبِهِ، فيكون العيشُ عيشَ البَهائم على مبنى الوَهْمِ و الشَّهْوَةِ و الغَضَبِ؛ كُلٌّ يَرى حياتَه في مَوْتِ الآخر، و صِحَّته في سقم الآخر، و غناه في فقر الآخر، فيصير المجتمع بِرْكَةً للسِّباع الضَّارية و الكلاب العاويَة و البهائم الهَاوية.
الآيات الواردة في ولاية الإمام عليهالسَّلام
المقدِّمة الثَّانية: الآيات الواردة في القرآن الكريم تجعل الولاية على رِبْقَةِ الرَّجُلِ الإلَهيّ المتحقِّق بالحقِّ و الهادي إليه، و تدعو النّاس إلى لزوم الاتِّباع له فقطُّ، و هو المعصوم من هَوَى النَّفس الأمَّارة بالسُّوءِ و من الزَّلَل.
۱- قال الله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا}۱.
تقريب الاستدلال: إنَّ إطاعة اللهِ إنَّما هِيَ المتابَعَةُ للأحكام الإلهيَّة التي أنزلها في القرآن الكريم بِلِسان عربيّ مُبينٍ، نَزَلَ به الرُّوح الأمين على قلبِ نبيِّنا صلَّى الله عليه و آله لِيكونُ من المُنْذِرينَ.
و إطاعة الرَّسولِ ينقسم إلى قسمين:
الأوَّل: ما هو في الأحكام الجزئيَّة المُبيَّنة منه لِتعيين حدود الأحكام الكلِّيَّة و قيودها و شرائطها؛ و هذا يرجع إلى ناحية التَّشريع.
و الثَّاني: الأحكام الصَّادرة منه في الموضوعات الولائِيَّة حسب كونه والياً و إماماً للنَّاس. و لا مدخل للتَّشريع في هذا القسم؛ بل تترشَّح هذه الأوامر من
- الآية ٥٩ من سورة ٤: النساء.
