
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
81و كلامه الأخير إشارة إلى ما ذهب إليه أبوحنيفة، على ما صرَّح به في «الخلاف».
و قال في «الخلاف»: «لا يجوز أن تكون المرأة قاضيةً في شيء من الأحكام؛ و به قال الشَّافعيّ؛ و قال أبوحنيفة: يجوز أن تكون قاضيةً في ما يجوز أن تكون شاهدةً فيه، و هو جميع الأحكام إلّا الحدود و القصاص. و قال ابن جرير: يجوز أن تكون قاضيةً في كلِّ ما يجوز۱ أن يكون الرَّجل قاضياً فيه لأنَّها تُعَدُّ من أهل الاجتهاد. دليلُنا أنَّ جواز ذلك يحتاج إلى دليلٍ لأنَّ القضَاءَ حكمٌ شرعيّ؛ فمن (فمن قال) يصح (تصلح) له يحتاج إلى دليلٍ شرعيّ؛ و روي عن النَّبيّ صلَّى الله عليه و آله و سلَّم أنَّه قال: «لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ وَلِيَتْهُمُ امْرأةٌ»؛ و قال عليهالسَّلام: «أخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أخَّرَهُنَّ اللهُ». فمن أجاز لها أن تلي (تولَّى) القضاءَ فقد قدَّمها و أخَّر الرَّجل عنها؛ و قال: «مَنْ فاتَهُ (يابه) شيءٌ في صَلاتِهِ فَلْيُسَّبِّحْ، فَإنَّ التَّسبيحَ لِلرِّجالِ وَ التَّصْفيقَ لِلنِّساءِ».
فالنَّبيّ صلَّى الله عليه و آله و سلَّم مَنَعها من النُّطق، لِئَلَّا يسمع كلامها مخافَة الافتتان بها؛ فإن (فبان) تمنع القضاءَ الذي يشتمل على الكلام و غيره أولي». انتهى٢.
و قال العلَّامة في «القواعد»: «يشترط فيه البلوغ و العقل و الذُّكورة و الإيمان و العدالة و طهارة المولد و العلم. فلا ينفذ قضاءُ الصَّبيّ و إن كان مُراهِقاً- إلى أن قال- و لا المرأة و إن جَمَعَتْ باقي الشَّرائِط». انتهى٣.
و قال في «التَّحرير»: «و يشترط في القاضي البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و طهارة المولد و العلم و الذُّكورة- إلى أن قال- لا ينعقد القضاءُ للمرأة في الحدود و غيرها». انتهى٤.
- يصحّ- خ ل.
- «الخلاف» طبع سنة ۱٣۸٢، ج ٢، كتاب القضاء، ص ٥٩۰.
- «القواعد» ج ٢، كتاب القضاء، ص ٢۰۱.
- «تحرير الأحكام» كتاب القضاء، ص ۱۷٩.
