انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالةٌ بَديعةٌ

في‌ تفسير آية‌ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء

27٬893

أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.

رسالةٌ بَديعةٌ

80
  • فنقول: لا إشكال و لا خلاف بين جميع المسلمين في عدم جواز تولِّي المَرأة الحكومَة؛ و أمَّا القَضاءُ فأجمع أصحابنا- رضوان الله عليهم- على عدم الجواز أيضاً، ولكنَّ أبا حنيفة من العامّة جَوَّز تَولِّيها القضاءَ في الامور التي تقبل شهادتها فيها؛ و ابن جرير أطلق؛ ولكنَّ الشافعيّ وافَقَنا في الحكم بعدم الجواز على الإطلاق.

  • و كان الجدير بنا أن نُفرِد البَحث عن كلِّ واحدٍ من القضاءِ و الحكومة على حدة، ولكن لمَّا تمسَّك كثيرٌ من الفقهاءِ- رضوان الله عليهم- برواياتٍ مشتركةِ الدِّلالةِ على عدم جواز تولِّيهما في حقِّها، فنحن أيضاً نقتفي أثَرَهم في البحث عنهما بسياقٍ واحدٍ.

  • فنقول: لابدَّ أوّلًا من بيان كلمات الأصحاب، و دلالتها على الاتِّفاق أو الإجماع في المسألة، و ثانياً التّحقيق في السِّيرة العمليَّة المستمرَّة على ذلك؛ و ثالثاً بيان الرِّوايات الدَّالَّة على المراد.

  • أقوال الفقهاء في المقام‌

  • أمَّا الأوَّل: فقد قال الشَّيخ في «المبسوط»: «الشَّرط الثَّالث في القاضي أن يكون كاملًا في أمرين كامل الخِلقة و الأحكام- إلى أن قال- و أمَّا كمال الأحكام فأن يكون بالغاً عاقلًا حُرّاً ذَكَراً، فإنَّ المرأة لا ينعقد لها القضاءُ بحالٍ؛ و قال بعضهم يجوز أن تكون المرأة قاضيةً، و الأوَّل أصحُّ؛ و من أجاز قضاءَها قال يجوز في كلِّ ما يقبل شهادتها فيه، و شهادتها تُقبل في كلِّ شي‌ء إلَّا في الحدود و القصاص». انتهى‌۱.

    1. «المبسوط» ج ۸ كتاب القضاء، ص ۱۰۱.
/ 12