
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
77المجروحين على مداواتهم، على فرض الكفاية. بل عليهنَّ تعلُّم سائِر الامور الفنيَّة الكهربائيَّة و المكانيكيَّة و المخابريَّة و الاستعلاميَّة و غيرها على كثرتها و تشعُّبها في اليوم، ما عدا المقارَعة و المقاتلَة، حتّى ينتفع بهنَّ في الحروب الإسلاميَّة.
التنبيه الثالث: إنَّ سقوط الجِهاد عن النِّساءِ لا يستلزم سقوطَ مَثُوبته عنهنَّ بالكلِّيَّة بل كلُّ امرَأة لازَمَت لنفسها الأحكامَ الإلهيَّة و أطاعت زوجَها في حضوره و حَفِظَته في غيبته، كان لها من الأجر ما كان للرَّجل الغَازي المجاهد في سبيل الله.
و قد تقدَّم روايةُ أسماءَ بنت يزيد الأنصاريَّة وافدة النِّساءِ إلى رسول الله صلّى الله عليه و آله و تكلُّمها معه۱، و رواياتٌ اخر دالَّةٌ على ما ذكرناه بأبلغ وجه.
روى الكلينيّ في «الكافي» «إنَّ جِهَادَ الْمَرْأةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ»٢.
قال العلَّامة في «المنتهي»: «الذُّكُورة شرط في وجوب الجِهاد، فلا تجب على المرأة إجماعاً، لِما رَوَتْ عائشةُ عن النَّبيّ صلَّى الله عليه و آله قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ على النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ فَقالَ: جِهَادٌ لا قِتَالَ فيهِ: الحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ. و في طريق الخاصَّة ما رواه الشَّيخ عن الأصبغ بن نُباتَة قال: قال أميرالمؤمنين عليه السَّلام: «كَتَبَ اللهُ الْجِهَادَ على الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ، فَجِهَادُ الرَّجُلِ أنْ يَبْذُلَ مَالَهُ وَ نَفْسَهُ حَتَّى يُقْتَلَ في سَبِيلِ اللهِ، وَ جِهَادُ الْمَرْأةِ أنْ تَصْبِرَ على مَا تَرَى مِنْ أذَى زَوْجِهَا وَ عَشِيرَتِهِ. و التَّفصيل في معنى الجِهاد بينمها قاطعٌ للشِّركة؛ و لأنَّها ليست من أهل القِتال لضَعفها و حورها، و لهذا لم يسْهم لها من الغنيمة؛ و لا نعلم فيه خلافاً»٣.
- نقلناها في كتابنا هذا ص ٤٢ عن «الدّرّ المنثور» ج ٢، ص ۱٥٣.
- «فروع الكافي» طبع الحيدري، ج ٥، كتاب الجهاد، ص ٩.
- «المنتهي» ج ٢، كتاب الجهاد، ص ۸٩٩.
