
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
76حاضراً يأمُر و إلَّا لم يَسقط بل عليهم القيام؛ و لا يتخصُّ بالرِّجال بل يَعُمُّهم وَ يَعُمُّ النِّساءَ جَميعاً على فرض الكفاية.
و هذا كما في القسم الثاني و الثَّالث و التَّاسع و الحادي عَشَر و الثَّانيعَشَر.
معنى رفع الجهاد عن المرأة
التنبيه الثَّاني: إنَّ ما ذكرناه من عدم تَرخيص الجِهاد على النِّساءِ في الأقسام المذكورَة، إنَّما هو تولِّي القِتال بمعنى المقارَعة لا مطلق الحضور و الإعانة على الامور كمداواة الجَرْحَى مثلًا. صرَّح به العلَّامة الاستاذ الطَّباطبائيّ- قده- في تفسيره۱.
و قال العلَّامة (ره) في «التَّحرير»: «يجوز إخراج النِّساءِ للانتفاع بهنَّ، و يُستحبُّ إخراج العجائِز منهنَّ و يكره الشَّوابّ»٢. و قال في «التَّذكرة»: «ولو أخرج الإمام معه العبيد بإذن ساداتهم و النِّساءِ و الصِّبيان جاز الانتفاع بهم في سقي الماءِ و الطّبخ و مداواة الجرحى. و كان النَّبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم يُخرج معه امّ سليم و غيرها من نساءِ الأنصار و لا يخرج المجنون لعدم الانتفاعبه»٣.
و قال الشَّيخ (ره) في «المبسوط»: «و كان النَّبيّ صلَّى الله عليه و آله يحمل معه النِّساءَ في الغزوات»٤.
فإذن يلزم على النِّساءِ تعلُّم مداواةِ الجَرحى من تجبير العَظم و عِلاجِ الجَرح و التزريقِ بالإبرة٥، و تعيينِ ضَغْطِ الدَّم و بعضِ أنحاء العَمليَّةِ كي يُعِنَ
- «الميزان» ج ٢، ص ٢۸٤.
- «التحرير» كتاب الجهاد، آخر صفحة ۱٣٤.
- «التذكرة» كتاب الجهاد، ص ۱.
- «المبسوط» كتاب الجهاد، ص ٥.
- مع رعاية عدم اختلاط النساء بالرِّجال و مع تقييد مداواتهنَّ الجرحَى الأجانب فيما يلازم ذلك النظر إلى ما يحرم النظر إليه أو المسّ كذلك بما إذا اقتضت الضَّرورة.
