
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
75و العاشر من الأقسام.
و الدَّليل على اختصاص هذا النَّوع من الجِهاد بالرَّجال فمضافاً إلى ظهور قوله تعالى: {قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ}، و قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ}، و قوله تعالى: {انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا}، و نحوها من الآيات، في الرِّجال؛ و مضافاً إلى عدم ذكر المُجاهدينَ و المُجاهداتِ في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْقانِتِينَ وَ الْقانِتاتِ وَ الصَّادِقِينَ وَ الصَّادِقاتِ وَ الصَّابِرِينَ وَ الصَّابِراتِ وَ الْخاشِعِينَ وَ الْخاشِعاتِ وَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَ الْمُتَصَدِّقاتِ وَ الصَّائِمِينَ وَ الصَّائِماتِ وَ الْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَ الْحافِظاتِ وَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَ الذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً}۱، فيعلم منه عدم كون النِّساءِ في هذا العنوان عِدلًا للرِّجال. فتأمَّل؛ الرِّوايات الواردةُ عن النَّبيّ و الأئمَّة- عليهم الصَّلاة و السَّلام- الدالَّةُ على سقوط الجِهاد عنهنَّ؛ و قد تقدَّم في مطاوي بَحثنا عِدَّةٌ منها.
على أنَّ الإجماع حاصلٌ بقسميه و السِّيرة العَمَليَّة قائِمةٌ من زمن الرسول و من بَعده إلى زماننا هذا في كلِّ عَصْرٍ وَ مِصْرٍ على اختصاصه بالرِّجال.
الثَّاني: ما كانت المحاربةُ أوّلًا و بالذَّات من ناحية الكُفَّار على المُسلمين فيجب عليهم أن يدفعوا عن أنفسهم الضَّرر و يُجاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سدِّ الخَطَر.
و هذا حكمٌ فطريّ أوَّليّ يجد كلٌّ في نفسه، و يحسُّ في وجدانه عند مواجهته للخَطَر؛ و حكمٌ عقليّ بوجوب دفع الضَّرر اليَقينيّ بل المحتمل؛ و حكمٌ شرعيّ للآياتِ و الرِّواياتِ الواردة في المقام.
و الجِهاد في هذه الأقسام لم ينط بأمر الإمام بخصوصه، بل إن كان
- الآية ٣٥ من سورة ٣٣: الأحزاب.
