
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
73{وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}۱.
القسم الثاني عشر: الجِهاد في رَدِّ الظّالم عن ظلمه يريد الإعتداءَ على نفسِ الإنسان أو ماله أو حَرَمه أو عرضِه أو دينه؛ أو الإعتداءَ على أخيه المؤمن كذلك. قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلَّم: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَةٍ فَهُوَ شَهِيدٌ».
فهذا الدَّافع مُجاهدٌ في سبيل اللهِ؛ فإذا قُتِل فهو شهيد تشمله إطلاقات آياتِ الجِهاد. مثل قوله تعالى:
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}٢.
فالدِّفاع عن الحقِّ لازم بحيث يُحِبُّ اللهُ الجهر بالسُّوءِ من القَول عند المظلمة؛ قال تعالى: {لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ}٣.
فكيف كان، إذا أخلص المجاهدُ نيَّته في جميع هذه الأقسام للّه عزَّ و جلَّ و كان بجِهاده ذاهباً إلى الله تعالى، تَصِلُه المَثُوبات الموعودة من اللهِ من بقاءِ الأعمال و الرِّزق الحَسَن و الحياةِ عند الرَّبِّ و الفَرَح بما آتاهم الله من فضله و الاستبشار بالَّذين لم يَلحقوا بهم من خَلفهم بعدم الخوف و الحزن.
- الآية ٩ و ۱۰ من سورة ٤٩: الحجرات.
- الآية ٣٩ و ٤۰ من سورة ٢٢: الحجّ.
- الآية ۱٤۸ من سورة ٤: النساء.
