
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
67و من هذا البيان يتَّضح أنَّ سقوطَ الجِهاد عن المرأة إنَّما هو في القسم الأخير، و هو الدَّعوة إلى الإسلام أو مع القسمين الأوَّلين، و هما ما يكون لحفظ بَيْضَةِ الإسلام إذا أراد الكُفَّار الهُجُومَ عليها، و ما يكون لدفعهم عن بُلدانِ المُسلمين بَعد سلطانهم عليها.
و أمَّا في القسم الثَّالث و الرَّابع، و هما ما يكون المَلاعين عن التَّسَلُّط على دماءِ المسلمين و هتكِ أعراضهم، و ما يكون لدفعهم عن طائِفةٍ من المُسلمين الْتَقَتْ مع الكُفَّار فخيف من استيلائِها عليهم؛ فالجِهاد للمرأة ثابتٌ.
استقراء المؤلف لأقسام الجهاد
أقول: لقد وَفَّقَني اللهُ لإنهاءِ أقسام الجِهاد، و قد بَلَغَ اثني عَشَرَ قِسْماً.
القسم الأوَّل: الجِهاد ابتداءً من المُسلمين لدَعوة الكُفَّارِ و المشركينَ إلى الإسلام، كما في جِهاد المسلمينَ مع الرُّومِ و الفُرس و قبائِلِ المشركينَ و أهلِ الكتاب القاطنين في جزيرة العرب، الدعوتهم إلى التَّوحيدِ و دينِ الحقِّ. كما قال تعالى:
{فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ، وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ ، وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ، فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}۱.
و قالَ تعالى: {قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ}٢.
و لمكان توسُّعٍ في الإسلام حتَّى يَشيع في العالم و يستقرَّ سلطنته على
- الآية ٥ من سورة ٩: التوبة.
- الآية ٢٩ من مصدر السابق.
