
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
61سقوط الجهاد عن المرأة عزماً
أمَّا جِهاد المرأة: فلا إشكال و لا خلاف في عدم وجوبه عليها، بل سقوطه عنها عزماً لا رخصةً، بل الإجماع حاصلٌ بقسميه؛ و قد أرسله الفُقهاءُ إرسال المسلَّمات، بحيث تُعدُّ هذه المسألة من المسائِل التي لا شبهةَ فيها.
قال الشيخُ (ره) في «النّهاية»: «و يسقط الجِهاد عن النِّساء و الصِّبيان و الشُّيوخ الكِبار و المجانين و المرضَى و من ليس به نهضةٌ إلى القيام بشرطه».
و ذكر ابنُ إدريس في «السَّرائِر» عَين هذه العبارة.
و قال في «المبسوط»: «و لا يجب الجهاد إلَّا على كلِّ ذَكَرٍ بالغٍ عاقلٍ- إلى أن قال- و أمَّا النِّساءُ فلا جِهاد عليهنَّ. و سُئِل النَّبيّ صلَّى الله عليه و آله و سلَّم: «هَلْ على النِّساءِ جِهَادٌ؟ قالَ: نَعَمْ، جِهَادٌ لا قِتَال فِيهِ: الْحَجُّ و الْعُمْرَةُ».
و قال العلَّامة في «القواعد»: «و لا يجب على الصَّبيّ و لا المجنون و لا العبد- إلى أن قال- و لا المرأة و الخنثى المشكل».
و قال المحقِّق في «الشَّرائع»: «يجب على كلِّ مكلَّف حُرٍّ ذَكَرٍ غيرِ هِمٍّ؛ فلا يجب على الصَّبيّ و لا على المجنون و لا على المرأة و لا على الشَّيخ الهِمِّ».
و قال العلَّامة في «التَّحرير»: «الذُّكورة يشترط في وجوب الجِهاد؛ فلا يجب على المرأة و الخُنثى المشكل؛ و من الْتَحَقَ بالرِّجال وجب عليه الجِهاد».
و قال في «التذكرة»: «يشترط في وجوب الجِهاد امورٌ ستَّةٌ: البلوغُ و العقلُ و الحُرِّيَّةُ و الذُّكُورةُ و السَّلامةُ من الضَّررِ و وجودُ النَّفقة- إلى أن قال- و النِّساءُ لا يجب عليهنَّ الجِهاد لِضَعفهنَّ عن القيام؛ و لهذا لا يُسهم لهنَّ».
