
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
6وَ آتانا مِنْ كُلِّ مَا سألْنَاهُ وَ إنْ نَعُدَّ نِعْمَةَ اللهِ لا نُحْصِهَا،- سبحانَك اللّهمَّ- إنَّ الإنْسَانَ لَظَلومٌ كَفَّارٌ۱.
و الصَّلاه و السَّلام على خيرِ مَنْ أوتيَ جوامِعَ الكَلِمِ وَ فَصْل الخِطابِ، صاحِبِ الشَّريعةِ الإلهيَّةِ و الدِّينِ القويمِ، الجائي من اللهِ بِنُورٍ و كِتابٍ مُبينٍ {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَ يَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ}٢، آمرِنا بالمعروفِ و ناهينا عن المنكر، و المُحِلِّ لنا الطَّيِّباتِ و المُحرِّم لنا الخبائِث و الواضع عنَّا الإصْرَ و الأغْلالَ التي كانَت عَلينا٣، القائِلِ بقوله الحقِّ و كلامِهِ الصِّدقِ: حَلَالُ مُحَمَّدٍ حَلَالُ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَ حَرَامُ مُحَمَّدٍ حَرَامٌ إلَى يَوْمِ الْقِيِامِةِ٤؛ و على آله الطّاهرينَ الحافظينَ لدينه، القَيِّمينَ لكتابه، الأولياءِ لُامَّتِهِ، صِلِاةً لا يَقْوى على إحصائِها غيرُك.
اللَهمَّ اجعلنا من الَّذين آمَنوا به وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبعوا النُّورَ الذي انزل مَعَه، و اجْعلنا من المُفْلِحينَ٥ بِهِ و بِوِلاءِ أوصيائِه و ذرِّيَّتِهِ الطَّيِّبة إنَّك سميعُ
- اقتباس من الآية ٣٤ من سورة ۱٤: ابراهيم، و هي قوله تعالي: {وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}.
- اقتباس من الآية ۱٥ و ۱٦ من سورة ٥: المائده، و هي قوله تعالي: {قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَهِ نُورٌ وَكِتَـ'بٌ مُّبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللَهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَ نُهُ سُبُلَ السَّلَـ'مِ} (الآية).
- اقتباس من الآية ۱٥٦ من سورة ۷: الأعراف، و هي قوله تعالي: {ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}.
- روى الحرُّ العامليّ في «وسائل الشيعه» كتاب القضاء باب ۱٢: وجوب التّوقف و الاحتياط في القضاء و الفتوى و العمل في كلّ مسألة نظريَّةٍ لم يعلم حكمها بنصّ منهم عليهم السلام، حديث الرقم ٤۷ من طبع المطبعة الإسلاميَّة، ج ۱۸، ص ۱٢٤، و الرقم ٥٣ من طبع البهادريّ، ج ٣، ص ٣٩۸ عن كتاب «كنز الفوائد» للكراجكيّ بإسناده المتَّصل عن أبي جعفر الباقر عليه السَّلام: قال: قال جدّي رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: «أيُّها النّاس حلالي حلال إلى يوم القيامة، و حرامي حرام إلى يوم القيامة! ألا و قد بيَّنهمَا الله عزَّ و جلَّ في الكتاب، و بيَّنتهما لكم في سنّتي و سيرتي» (الحديث).
وروى الكلينيّ في «أصول الكافي» ج ٢، كتاب الإيمان و الكفر، باب الشرايع، ص ۱۷ من طبع الحيدريّ بإسناده المتّصل عن سماعة بن مهران قال: قلت لأبي عبدالله عليهالسلام: قول الله عزَّ و جلَّ: {فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ}، كيف صاروا أولي العزم؟ قال: لأنّ نوحاً بعث بكتاب و شريعة- إلى أن قال عليه السلام- حتّى جاء محمَّد صلى الله عليه و آله، فجاء بالقرآن و بشريعته و منهاجه، فحلاله حلال إلى يوم القيامة، و حرامه حرام إلى يوم القيامة؛ فهؤلاءِ اولوالعزم من الرُّسل عليهم السلام.
وروى أيضاً فيه، ج ۱، كتاب فضل العلم، باب البدع و الرَّأي و المقاييس ص ٥۸، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الحلال و الحرام، فقال: حلال محمَّد حلال أبداً إلى يوم القيامة، و حرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة، لا يكون غيره و لا يجييء غيره، و قال: قال عليّ عليه السلام: «ما أحدٌ ابتدع بدعةً إلّا ترك بها سُنَّةً». - اقتباس من الآية ۱٥٦ من سورة ۷: الأعراف، و هي قوله تعالي: {ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}.
