
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
58بِالْمَعْرُوفِ}۱.
لكنَّها مع وجود هذه العوامل المشتركة في وجودها تختلف عن الرِّجال من جهةٍ اخرى؛ فإنَّه ثبت في علم وظائِف الأعضاءِ، أنَّ المتوسِّطةَ ما النِّساءِ تتأخَّر عن المتوسِّط من الرِّجال في الجهات الكماليَّة من بُنْيَتِها كالدِّماغ و القَلب و الشَّرائِين و الأعصاب و القامة و الوزنِ؛ و بِإثْرِ هذا تكون جُسمها أنعَم و ألطف كما أنَّ جسمَ الرَّجل أخشنُ و أصلبُ؛ و أنَّ الإحساسات اللَّطيفة كالحبِّ و رِقَّة القَلب و الميل إلى الجَمال و الزِّينَة أغلب عليها من الرَّجل، كما أنَّ التعقُّل أغلب عليه من المرأة.
و بالجملة حياتها حياةٌ إحساسيَّةٌ عاطفيَّةٌ؛ و حياة الرَّجل حياة تعقُّليَّةٌ تفكيريَّةٌ. و هذه العلَّة توجب أن يُفَرِّق الإسلام بينهما في الوظائف و التَّكاليف العامَّة الاجتماعيَّة التي يرتبط قوامُها بأحد الأمرين أعني التَّعقُّل و الإحساس.
فَخَصَّ القِتالِ و القضاءَ و الحكومة بالرِّجال، لاحتياجها المُبرم إلى التعقُّل؛ و الحياة التعقُّليَّة إنَّما هي للرَّجل دون المرأة؛ و خَصَّ حضانة الأولاد و تربيتَها و تَدبير المنزل بالمرأة، و جعل نَفَقَتها على الرَّجل، لتتمكَّن من القيام بهذه الامور.
فهل هذا إلَّا عدلٌ و إحكامٌ؟ (فللرجال عليهن درجة؛ {ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}٢ فسبحانك ما أعدلك و أحكمك؛ {كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ}٣.
هذا كلُّه ما استفدناه ممَّا أفاده الاستاذ الأكرم العلَّامةُ الطَّبَاطبائِيّ- قده-
- الآية ٢٣٤ من سورة ٢: البقرة.
- الآية ٩٦ من سورة ٦: الأنعام؛ و الآية ٣۸ من سورة ٣٦: يس؛ و الآية ۱٢ من سورة ٤۱: فصّلت.
- الآية ٣٤ من سورة ٤۰: المؤمن.
