انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالةٌ بَديعةٌ

في‌ تفسير آية‌ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء

27٬893

أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.

رسالةٌ بَديعةٌ

52
  • أما الآية الثانية: فقول الله جلَّ و عزَّ: {وَ لَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَ اللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}۱

  • المعروف هو الذي يعرفه الناسُ، و يقبله العرف من جهة الحضارة الاجتماعيّة المتداولة بينهم؛ و يقابله المنكر، و هو الذي يُنكره العرف و لا يقبله في الحياةِ الاجتماعيَّةِ. فالمعروف لابدَّ و أن يَحوي أمراً أمضاه العقل، و حكم به الشَّرع من سُنَّة الآدابِ و فضائِلِ الأخلاق.

  • و لمَّا كان الإسلام أسَّسَ شريعَتَه على بِناء الفطرة الواقعيَّة و الخِلقةِ الأصليَّةِ، يكون المعروف عنده ما يعرفه النَّاس إذا سَلكوا مَسلكَ الفِطرة، و لم يتعدّوا عن منهاجها القويم و صراطها المستقيم.

  • و من الأحكام المبنيَّة على هذا الأساس، تساوي الأفراد في الحكم الوارد عليهم؛ فيكون ما عليهم مثل ما لهم.

  • و لا يخفى أنَّ هذا التَّساوي على الطَّريق الأحسن لا يتحقَّق إلَّا مع حفظ ما لكلٍّ من الأفراد في المجتمع من الخصوصيَّات المعطاةِ من الفطرة و الآثار اللَّازمة للخِلقة في شؤون الحياة دون الاعتبارات المَوهُومة و الملاحظات المجعولة على أساس الوَهم في المدينة الدنيئة الخَسيسَة.

  • فلابدَّ في المدينة الفاضلة من مراعاة حال الضَّعيف و القويّ، و الجاهل و العالم، و المحتاج و الغنيّ، و ملاحظة كلِّ فطرةٍ في بنائِها الأوَّليّ؛ فتُعطى لها الموادَّ الحياتيَّة على ميزان الافتقار و مرتبة الاحتياج.

  • و هذه هي التَّسوية الصَّحيحة الواقعيَّة، و على هذا جرى الإسلام في الأحكام التي جعلها للمرأة و عليها؛ فجعل لها مثلَ ما عليها، مع حفظ وزنها

    1. الآية ٢٢۸، من سورة ٢: البقرة.
/ 688