
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
48و أمّا ما قيل: إنَّ هذا التَّعبير للإبهام، للإشارة إلى أنَّ بعض النِّساءِ أفضل من كثيرٍ من الرِّجال فليس بشيءٍ.
هذا كلُّه مضافاً إلى أنَّ اللهَ تعالى عبَّر في الآية السَّابقة عند النَّهي عن تَمَنِّي ما فَضَّلَ اللهُ به الرِّجال على النِّساءِ في بعض الامور كالإرث، بقوله: {وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}۱.
فجعل بَعْضَكُمْ مكان الرِّجال و البَعْضَ مكان النِّساءِ؛ و الأمر فيما نحن فيه كذلك.
و استواؤهما في مقام الجنس و الهويَّة لا يُنافي أفضليَّة بعضهنَّ على كثيرٍ منهم في مقام التَّربية و الفعليَّة.
النُّكتة السَّادسة: إنَّ تفريع قوله: {فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ}، و مقابلته لقوله: {وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ}، يفيدان أنَّ المرأة الصَّالحة، و هي التي تُرتَّب أمرَها على الحقِّ و العَدل، و تَتَّبع نظامَ الفطرة و الشَّرع، هي التي كانَت مطيعةً لزوجها، و تستمرُّ إطاعتُها له في حضوره، و تحفظه في نفسِها و ماله عند غيبته.
و أمّا المرأة التي تخرج عن الطَّاعة، و تَنْشُزُ عن تأدية حقوق زَوْجها، هي التي تَخرج عن مجرى حياتها الفطريَّة، فتحتاج بأن يُحْكَمَ عليها بالتَّأديب حتَّى تَعْتَدلَ و تَستقيمَ.
النُّكتة السَّابعة: أجمع الفُقهاءُ على أنَّه يُقتصُّ للمرأة من الرَّجل في الطَّرفِ من غير ردٍّ حتَّى تبلُغ ديةُ الطَّرف ثلثَ دية الحرِّ فصاعداً، فحينئذٍ يُقتصر على النِّصف؛ و هكذا الأمر في الجراح يتساويان فيها دِيةً و قصاصاً ما
- الآية ٣٢، من السورة ٤: النساءِ.
