
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
47منع النِّساءِ عن هذه الثَّلاثة و إن كانت هذه المسألة من مُسلَّمات الإسلام، و أجمع عليها الطائفتانِ من الخاصَّة و العامَّة؛ لكنّ الظَّاهر أنَّ معتمدَ المجمعين نصُّ الكتاب.
النُّكتة الخامسة أنَّ التَّعليل {بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ} يكون بمعنى (فضلهم الله عليهن)؛ فضمير الجمع المضاف إليه في {بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ} لكلتا الطائِفتين تغليباً؛ و إنَّما عدل عنه إلى هذا التَّعبير لا لظهور المعنى فقطُّ كما في «روح المعاني، بل لإفادة الإشتراك في الجنس و أنَّ الرِّجَالَ وَ النِّساءَ جنسٌ واحدٌ و التَّفضيل إنَّما وقع في أفراد هذا الجنس لا في الأجناس المتغايرة، حمايةً لجانب المرأة حتّى لا تَتخيَّل أنَّها بسبب تفضيل الرَّجل عليها صارَت من جنسٍ آخر دون جنسِ الرَّجل.
و هذا من أدَب القرآن كي لا يقصر في شأن المرأة بشيءٍ.
كما في قوله تعالى: {الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ}۱.
و أصرح منه قوله تعالى في سورة آل عمران بعدَ أن ذكر خمسَ آياتٍ في أحوال اوليِ الألباب بأنَّهم الَّذينَ يَذكُرون اللهَ قِيَامًا وَ قُعُودًا، و أنْهاه إلى قوله حكاية دعائِهم بتَوَفّيهم اللهُ مَعَ الأبْرارِ: {فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ}٢؛ للدِّلالة على أنَّ إعطاء أجرِ العامل يَتَرتَّب على العمل بلا فرق في المقام بين أن يكون العامل ذَكراً أو انثى؛ فهما من جنسٍ واحدٍ لم يُلاحَظ فيه خصوصيّةُ الذُّكورة و الانوثة.
و في المقام دلَّت الآية على أنَّ القيام بالأمر للرَّجل لمكان لياقته بهذا المقام، لا يُخرجه من جنس المرأة إلى جنس أعلى من جنسها بل كان الطَّائِفتانِ من جنسٍ واحدٍ.
- الآية ٦۷ من سورة ٩: التوبة.
- الآية ۱٩٥، من سورة ٣: آل عمران.
