
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
44فقوله: {فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ} أى ينبغى أن يَتَّخِذْنَ لأنفسهنَّ وصفَ الصَّلاح. و إذا كنَّ صالحاتٍ فهنَّ لا محالة قانتاتٌ أى يجب أن يَقْنُتْنَ و يُطِعنَ لأزواجهنَّ إطاعةً دائِمةً فيما أرادوه منهنَّ ممَّا له مساسٌ بالتَّمتُّع، و يجب عليهنَّ أن يحفظنَ جانبَهم فى جميعِ ما لهم من الحُقوق إذا غابُوا.
و أمَّا قوله: بما حَفِظ اللهُ، فالظَّاهر أنَّ «ما» مصدريَّةٌ، و الباءُ للآلة، و المعنى: إنَّهنَّ قانتاتٌ لأزواجهنَّ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ لَهم من الحقوق حيث شرَّع لهم القيمومةَ، و أوجب عليهنَّ الإطاعة و حفظَ الغيبِ لهم.
و يمكن أن يكون الباءُ للمقابلة، و المعنى حينئذٍ: إنَّه يجب عليهنَّ القُنوت و حفظُ الغيب فى مقابلة ما حَفِظَ اللهُ من حقوقهنَّ، حيثُ أحيَا أمرهنَّ فى المجتمعِ البشريّ، و أوجب على الرِّجال لهنَّ المَهرَ و النَّفقةَ؛ و المعنى الأوَّل أظهر»۱.
هذا كلُّه ما أردنا إيرادَه من بيان بعض اللُّغويِّينَ و المُّفسِّرين اللَّذَينِ تَمكَّنَّا من مراجعة كتبهم عاجلًا؛ نَعم لم نذكر ما فى تفسير المولى عبدالرَّزّاق القاسانيّ، و ما فى تفسير «روح البيان» للشَّيخ إسماعيل الحقِّيّ، و ما فى تفسير «عَرائِس البَيان» لأبى محمَّد روزبهان؛ لِما أنَّهم اقتصروا فى تفسير القرآن على المعانى الباطنيَّة، و التَّأويلات التى خارجة هى عمَّا نحن بصدده فعلًا من استخراج الحكم الشَّرعيّ.
و هؤلاءِ الَّذين نقلنا كلامَهم فى المقام، من أساطين العلم و الكلام، و جَهابذة الفِقه و الحديث و التَّفسير، و أعاظم أهل اللُّغة و الاشتقاق و ساير الفُنون العَربيَّة.
و قد نقلنا كلامَهم لما فيها من الفَوائِد الهامَّة فى معنى الآية، و سبب نزولها، و ما يستخرج منها من الأحكام الفقهيَّة.
- «تفسير الميزان» طبع الحيدرى سنة ۱٣۷٦، ج ٤، ص ٣٦٥ إلى ص ٣٦۷.
