
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
36امْرَأةٌ إنْ نَظَرْتَ إلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَ إنْ أمَرْتَهَا أطَاعَتْكَ، و إنْ غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ في مَالِهَا وَ نَفْسِهَا» و تلا الآية. و قيل لأسرارهم»۱.
و في حاشية الشَّيخ زاده على «تفسير البيضاويِّ» ذكر عند قول البيضاويّ: «يقومون عليهنَّ قيام الولاة على الرَّعيَّة»: «مستفاد من صيغة القوَّام فإنَّه اسم لمن يكون مبالِغاً في القيام بالأمر مُسلّطاً عليه نافذ الحكم في حقِّه ليصير كأنَّه أميرٌ عليه؛ و القوَّام و القَيِّم بمعنًى واحد، و القوَّام أبلغ و هو القَيِّم بالمصالح و التَّدبير، و الاهتمام بالحفظ».
و ذكر عند قوله: «قَانِتَاتٌ أى مُطِيعاتٌ»: «و الطَّاعة عامٌّ فى طاعة الله و طاعة الأزواج. و الصَّالحات جمعٌ مُحَلًّى باللَّام فيحمل على الاستغراق، فيدلُّ على أنَّ كلَّ امرأةٍ صالحة لابدَّ أن تكون مطيعةً لله تعالى دائماً، و لزوجها كذلك، و أن تكون عند غيبة الزَّوج حافظة لموجب الغيبة. و ظاهر الآية إخبارٌ و المراد الأمر، فعلم منه أنَّ المرأة لا تكون صالحةً إلَّا إذا كانت مطيعةً لله تعالى و لزوجها حالَ حضوره و حافظةً لحقِّ الزَّوج و حرمته حال غيبته»٢.
و فى حاشية الشّهاب المسمَّاة بـ «عناية القاضى و كفاية الرَّاضى على تفسير البيضاويِّ»:
«قوله: «قيام الوُلاة على الرعيَّة- الخ» أى كقيامهم عليهم بالأمر و النَّهى و نحوه، و ليس مراده أنَّه استعارة. و الوَهبيّ ما فضَّلهم الله، و الكسبيّ الإنفاق الآتى. و قوله «بسبب- الخ» إشارة إلى أنَّ الباءَ سببيَّةٌ، و ما مصدريَّةٌ. و قوله «بالنُّبوَّة» على الأشهر، أو المراد الرِّسالة. و «الإمامة» تشمل الصّغرى و الكُبرى. و «الولاية» تولِّى أمرهنَّ فى النكاح، أو المراد ولاية القَضاءِ و نحوه. و «إقامة الشَّعائِر» كالأذان و الإقامة و الخطبة و الجمعة و تكبيرات التَّشريق عند
- «تفسير البيضاويِّ» المطبوع في متنه القرآن الكريم و هو في الهامش، ص ۱٢۱.
- «حاشية الشيخ زاده»، تكملة الجزء الأوّل، الطبعة العثمانية، ص ٣۱ و ص ٣٢.
