انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالةٌ بَديعةٌ

في‌ تفسير آية‌ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء

27٬893

أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.

رسالةٌ بَديعةٌ

35
  • مِنْ ذَلِكَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ، وَ إنَّ الرَّجُل مِنْكُمْ إذَا خَرَجَ حَاجّاً أوْ مُعْتَمِراً أو مُرابِطاً حَفِظْنَا لَكُمْ أمْوالَكُمْ، وَ غَزَلْنَا أثْوَابَكُمْ، وَ رَبَّيْنَا لَكُمْ أمْوَالَكُمْ، فَما نُشَارِكُكُمْ في الأجْرِ يَا رَسُولَ اللهِ؟.

  • فَالْتَفَتَ النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) وَ سَلَّمَ إلى أصْحابِهِ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ قَالَ: هلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ امْرَأةٍ قَطُّ أحْسَنَ مَنْ مَسْألَتِها في أمْرِ دينِهَا مِنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا ظَنَنَّا أنَّ امْرَأةً تَهْتَدِي إلَى مِثْلِ هَذَا.

  • فَالْتَفَتَ النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) وَ سَلَّمَ إلَيْهَا، ثُمَّ قَال لَهَا: «انْصَرِ في أيَّتُهَا الْمَرْأةُ وَ اعْلِمي مَنْ خَلْفَكِ مِنَ النِّسَاءِ أنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا وَ طَلَبَهَا مَرْضَاتَهُ وَ اتِّبَاعَهَا مُوَافَقَتَهُ تَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ. فَأدْبَرَتِ الْمَرأةُ وَ هِيَ تُهَلِّلُ وَ تُكَبِّرُ اسْتِبْشَاراً»۱.

  • و في «تفسير البَيضاويِّ»: «الرِّجَالُ قَوِّامُونَ على النِّساءِ، يقومون عليهنَّ قيام الوُلاة على الرَّعيَّة. و عُلِّل ذلك بأمرين: وَهبيّ و كسبيّ. فقال: {بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى‌ بَعْضٍ}، بسبب تفضيله تعالى الرِّجال على النِّساءِ بكمال العقل و حسنِ التَّدبير و مزيد القوَّة في الأعمالِ و الطَّاعات، و لذلك خُصُّوا بالنُّبوَّة، و الإمامة، و الولاية، و إقامة الشَّعائِر، و الشَّهادة في مجامع القَضايا، و وجوب الجهاد، و الجمعة و نحوها، و التَّعصيب، و زيادة السَّهم في الميراث، و الاستبداد بالفِراق.

  • وَ بِمَا أنْفَقُوا مِنْ أمْوَالِهِمْ في نكاحهنَّ كالمَهر والنَّفَقَة- ثمَّ ذكر قصَّةَ سعدٍ و زوجتِه ثمَّ قال- فَالصَّالِحَاتِ قَانَتاتٌ مطيعاتٌ لِلّهِ، قائماتٌ بحقوق الأزواج.

  • {حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ} لمواجب الغَيْب أي يَحفظنَ في غيبة الأزواج ما يجب حفظه في النَّفس و المال. و عنه عليه الصَّلاة و السَّلام: «خَيْرُ النِّساءِ

    1. «الدّرّ المنثور»، ج ٢، ص ۱٥٣.
/ 613