
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
32و الطَّلاق، و الرَّجعة، و عدد الأزواج و إليهم الانتساب، و هم أصحاب اللِّحَى و العَمائِمِ.
وَ بِمَا أنْفَقُوا، و بسبب ما أخرجوا في نكاحهنَّ من أموالهم من المهور و النفقات».
ثمَّ ذكر قضيَّة سعد بن الرَّبيع و امرأته و نزول الآية، و ذكر أنَّه بعد ذلك رفع القصاص، ثمَّ قال: «و اختلف في ذلك فقيل: لا قصاص بين الرَّجل و المرأةِ فيما دون النَّفس و لو شَجَّها، ولكن يجب العقل. و قيل: لا قصاص إلَّا في الجرح و القتل و أمَّا اللَّطمة و نحوها فلا.
{قانِتاتٌ}: مطيعاتٌ قائِماتٌ بما عليهنَّ للأزواج. {حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ}، الغيب خلاف الشَّهادة، أي حافظاتٌ لِمواجب الغَيب، إذا كان الأزواج غَير شاهدين لهنَّ حَفِظْنَ ما يجب عليهنَّ حفظُه في حال الغيبة من الفروج و البيوت و الأموال»۱.
و في «تفسير الدُّرّ المنثور» للسُّيوطيّ أورد في قوله تعالى: {وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ}٢- (الآية).: «أخرج عبدالرَّزاق و عبدُ بن حميد و الترمذيّ و الحاكم و سعيد بن منصور و ابن جرر و ابن المنذر و ابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن امِّ سلمة، أنَّها قالت: يا رسولَ الله! تَغزو الرِّجال و لا نَغزو و لا نقاتل فَنَستشهد، و إنَّما لنا نصف الميراث؟ فأنزل الله: {وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ}، و أنزل فيها: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ}.
و أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس قال: أتَتِ امْرَأةٌ النَّبيّ صلَّى الله عليه (و آله) و سلَّم فقالت: يا نبيّ الله! للذَّكر مثل
- «الكشّاف»، الطبعة الأولي بمصر الشرقية، ج ۱، ص ٢۰٤ و ص ٢۰٥.
- سورة النساء، آية ٣٢.
