
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
31ابن لهيعة، عن عبدالله بن أبي جعفر: أنَّ ابن قارط أخبره أنَّ عبدالرحمن بن عوف قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه (و آله) و سلَّم: إذَا صَلَّتِ الْمَرْأةُ خَمْسَهَا، وَ صَامَتْ شَهْرَهَا، وَ حَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَ أطَاعَتْ زَوْجَهَا، قيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أيّ الأبْوابِ شِئْتِ»۱.
و في «تفسير الكشَّاف» للزَّمخشريّ: «قَوَّامُونَ على النِّساءِ، عليهنَّ آمرين ناهين كما يقوم الوُلاة على الرَّعايا، و سُمُّوا قُوَّماً لذلك. و الضمير في بَعْضِهِمْ للرِّجال و النِّساءِ جميعاً، يعني إنَّما كانوا مُسيطرين عليهنَّ بسبب تفضيل الله بعضَهم و هم الرِّجال على بعض و هم النِّساءُ. و فيه دليل على أنَّ الولاية إنَّما تستحقُّ بالفضل، لا بالتغلُّب و الاستطالة و القَهر.
و قد ذكروا في فضل الرِّجال: العقلَ، و الحزمَ، و العزم، و القوَّة، و الكتابة في الغالب، و الفروسيَّة و الرَّمَي؛ و أنَّ منهم الأنبياءَ، و العلماءَ؛ و فيهم الإمامة الكُبرى و الصُغرى، و الجِهاد، و الأذان، و الخُطبة، و الاعتكاف، و تكبيرات التَّشريق عند أبي حنيفة، و الشَّهادة في الحدود و القصاص، و زيادة السَّهم و التَّعصيب في الميراث٢، و الحمالة، و القسامة، و الولاية في النِّكاح
- «تفسير ابن كثير» طبع دار الفكر، ج ٢، ص ٢۷٥ إلي ص ٢۷۷.
- - ممّا تفرّد به العامّة في مسائل الإرث هو مسألة العول و التعصيب. العول فيما إذا زادت الفرائض السِّتَّة (النصف و نصفه و نصف نصفه و الثلث و ضعفه و نصفه) على التركة. فالعامّة يردّون النقص على الجميع، و أمّا الخاصّة فلا يردّون النقص على من يكون له فرضان على تقديرين بل على من كان له فرض واحد. و التعصيب فيما إذا نقصت الفرائض عند التركة. فالعامّة يجعلون الفضل للعَصَبة، و أمّا الخاصّة فيردّون الفضل أيضاً على صاحب الفرائض بنسبة سهامهم بالقرابة. و ليس في مسائل الإرث خلاف يعتدّ به بين الشيعة و بين جمهور علماء السّنّة إلّا في هاتين المسألتين و قد تواتر عند الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام إنّه لا عوّل و لا تعصيبَ. و لهم على نفيهما أدلّة من الكتاب و السّنّة مدوّنة في مواضعها من الكتب المفصّلة. فإذن حيث لا تعصيب عند الشيعة لا فضل للرجال على النساءِ من هذه الجهة. و أمّا الاعتكاف و تكبيرات التشريق فهما أيضاً مشتركان عندهم بين الرجال و النساء، و هكذا الولاية في النكاح في بعض الصّور.
