
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
30عليهنَّ، نافذي الأمر عليهنَّ فيما جَعَلَ اللهُ إليهم من امورهنَّ». ثمَّ أورد ما روى بستَّة أسنادٍ عن قتادة و حسن و ابن جريح و السُّدّيّ حكاية لطْم الأنصاريّ امرأتَه على نَهج ما نقلنا ههنا عن «مجمع البيان»؛ و رَوَى بثمانية أسناد عن سفيان و مجاهد و عليّ بن أبي طلحة و قتادة و السُّدّيّ أنَّ المراد من الصَّالحات القانتات في قوله عزَّ و جلَّ: المطيعاتُ لأزواجهنَّ؛ و رَوى بستَّة أسنادٍ عن قتادة و السُّدّيّ و عطاء و سفيان و أبي هُرَيرة أنَّ المراد من الحافظات للغيب: الحافظات لأزواجهنَّ لما غاب من شأنهنَّ من حفظ أنفسهنَّ و أموالهم۱.
و في «تفسير ابن كثير الدِّمشقيّ» يقول تعالى: {الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ}، أي الرَّجل قَيِّم المرأة، أي هو رئِيسُها و كبيرها و الحاكم عليها و مؤدِّبها إذا اعْوَجَّتْ.
{بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ}، أيْ لأنَّ الرِّجَالَ أفْضل من النِّساءِ، و الرَّجل خيرٌ مِن المرأة، و لهذا كنت النُّبوَّة مختصَّةً بالرِّجال، و كذلك الملك الأعظم لقوله صلَّى الله عليه (و آله) و سلَّم: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَوْا أمْرَهُمُ امْرَأةً». رواه البخاريّ من حديث عبدالرَّحمن بن أبي بكرة، عن أبيه؛ و كذا منصب القضاءِ و غير ذلك.
{وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ}، أي من المهور و النَّفقاتِ و الكُلَفِ التي أوجب اللهُ عليهم لهنَّ في كتابه و سنَّة نبيِّه صلَّى الله عليه (و آله) و سلَّم؛ فالرَّجل أفضل من المرأةِ في نفسه، و له الفَضل عليها و الإفضال، فناسب أن يكونَ قيِّماً عليها، كما قال اللهُ تعالى: {وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}- (الآية).
ثمَّ ذكر حديث الأنصاريّ و لَطْمه زوجَتَه و شأن نزولِ الآية فيهما عن البصريّ. ثمَّ رَوى ما رواه أبوهُريرة من حديث خير النِّساءِ الذي نقلناه عن «مجمع البيان». ثمَّ ذكر حديثاً عن الإمام أحمد، عن يحيى بن إسحاق، عن
- «جامع البيان» طبع مصر سنة ۱٣۷٣، المجلّد الخامس، من ص ٥۷ إلي ص ٦۰.
