
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
27و في «مجمع البيان» للطَّبرسيّ: «يقال: رجل قَيِّم وَ قَيَّام و قَوَّام، و هذا البِناء للمبالغة و التَّكثير. و أصل القُنوت دوام الطَّاعة؛ و منه القنوت في الوَتر لطول القيام فيه.
قال مقاتل: نزلت الآية في سَعد بن الرَّبيع بن عمرو- و كان من النُّقباء- و في امرأتِه حبيبة بنت زيد بن أبي زُهَير، و هما من الأنصار. و ذلك أنَّها نشزت عليه، فَلَطَمَها، فانطلق أبوها معها إلى النِّبيّ، فقال: أفْرَشْتُه كريمتي فَلَطَمَها؛ فقال النَّبيّ: لتقتصَّ من زوجها. فانصرفتْ مع أبيها لتقتصَّ منه؛ فقال النِّبيّ: ارجعوا فهذا جبرائيل أتاني و أنزل اللهُ هذه الآية. فقال النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله و سلَّم «أردنا أمراً و أراد اللهُ أمراً، و الذي أراد الله خيرٌ» و رفع القصاص. و قال الكلبيّ: نَزَلت في سَعد بن الرَّبيع۱ و امرأتِهِ خولة بنت محمَّد بن مسلمة. و ذكر القصَّة نحوها. و قال أبو ورق: نزلت في جميلة بنت عبدالله بن ابيّ و في زوجها ثابت بن قيس بن شمّاس و ذكر قريباً منه.
و المعنى أي قيِّمون على النِّساءِ مُسَّلطون عليهنَّ في التَّدبير و التَّأديب و الرِّياضةِ و التَّعليمِ. {بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ} هذا بيان سبب تولية الرِّجال عليهنَّ، أي إنَّما وَلَّاهم اللهُ أمرَهنَّ لما لهم من زيادة الفضل عليهنَّ بالعلم و العقل و حسن الرَّأي و العزم»٢.
و في «رَوْح الجِنَان و رُوح الجَنَان» لأبي الفتوح الرَّازيّ بعد أن ذكر معنى القوّام و شأن نزول الآية على نحو ما ذكره الطَّبرسيّ (ره) قال: «في ملاك التَّفضيل في قوله: {فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ} أقوال:
قالوا: إنَّ المراد العقلُ. و قالوا: زيادة الدِّين و اليقين، حيث إنَّ المرأةَ ناقصةُ عقلٍ و ناقصةُ دينٍ، لأنَّها ممنوعةٌ من الصَّلاة و الصِّيام أيَّاماً خاصَّةً في
- قال في «اسد الغابة»: «سعد بن الرّبيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امريء القيس الخزرجيّ: عقبيّ بدريّ، و كان أحد فقهاء الأنصار، و كان له زوجتان».
- «مجمعالبيان»، طبع صيدا، المجلّد الثالث ص ٤٣.
