
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
20الإنسان و نحكم فيه بالسُّفور؟!.
و إن لم يُستند بناءُ الضَّعف إلى الحجاب فلا فَرق في أصالة التَّفاوت في الحيوان و الإنسان بين الذَّكَر منه و الانثى.
و ثالثاً: إنَّ هذا التَّفاوت ناموسٌ كلّيّ في جميع أعضاءِ عالم المادَّة حتَّى الجمادات؛ لأنَّ القُوَّةَ الفعليَّةَ فيها أقوى من القُوَّة الإنفعاليَّة طُرّاً؛ و قد ثَبَتَ في العلوم الفيزياويَّة أنَّ مقدار قُوَّة البِرُوتُون التي هي مرتكزة في مركز الذّرّة و حاملةٌ للقُوَّة الفعليَّة المُثبِتَة على وَحْدِها تكون بقدر جميع قوى الإلكْتِرونات الإنفعاليَّة المنفيَّة التي تدور حولها.
الجهة الخامسة: موارد تساوي الرَّجل و المرأة و تفارقهما
الجهة الخامسة: إذا نظرنا إلى الرَّجل و المرأة من جهة اشتراكهما في الاجتماع المنزليّ في المدينة الفاضلة الإنسانيّة نرى لكل واحدٍ منهما سهماً مساوياً للآخر في تنظيم المنزل و اشتراك الاجتماع من حيث نفس التَّنظيم و الإشراك.
و إذا قايَسْنا كلَّ واحدٍ منهما مجرَّداً عن الآخر بحسب المواهب الطبيعيَّة الإلهيَّة فلا إشكال في تقديم الرِّجال على النِّساء من جهة البُنية القويمة و القُوَّة العقلانيَّة الحكيمة وَ سعةِ التَّفكير و قُوَّة التَّدبير.
{الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ}۱. {وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}٢.
و أمَّا إذا لاحظنا كلَّ واحدٍ منهما في سلوكه الخاصِّ إلى الله تعالى و لقائِه و سيره في النَّشئات الكماليَّة و درجات الزُّلفى و القُربة، فالسَّبيلُ واضحٌ و الطَّريقُ مشهودٌ؛ فلا حاظرٌ يَمنع، و لا دافعٌ يَدفع، بل لكلٍّ منهما تشمير الذَّيل و الحركة من الظَّاهر إلى الباطن، و من الاعتبار إلى الحقيقة، و من الأهواءِ إلى الآراءِ، و من الدُّنيا إلى العُليا، و ممَّا سوى الله تعالى إلى التَّبتُّل إليه و النُّزول
- الآية ٣٤ من سورة ٤: النساء.
- الآية ٢٢۸ من سورة ٢: البقرة.
