
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
156و رفع الصَّوت و إيراد الخُطَب و التَّنازع و التَّخاصم و المجادَلَة و المحاجَّة اللَّازمة لمن تصدَّى الامور العامَّة خصوصاً إذا كان الأمر الدَّائِر من الامور التي تحتاج إلى البَحث كما كان هو شأن أعضاءِ مجلس الشُّورى.
لا يقال: إنَّ الأمر بالقرار مختصٌّ بنساءِ النَّبيّ صلَّى الله عليه و سلَّم.
لأنَّه يقال: ما وجهُ الاختصاص بعد تشريكِ ملاكِ الخطابِ بينهنَّ و بين نساءِ المؤمنين؟ فهل يمكن أن يتفوَّه أحدٌ بأنَّ الأمر بعدم التَّبرُّج مختصٌّ بهنَّ، و أمَّا في حقِّ سائر النِّساءِ فالتَّبرُّجُ بنحو التَّبرُّج الجاهليَّة الاولى، و كذا الفَقَرات المذكورة فيما تقدَّم من هذه الآية كالخضوع بالقول لمن كان في قلبه مرضٌ، مُجازَةٌ مرخَّصٌ فيها؟
ثُمَّ إنَّ نساءَ النَّبيّ لم يكنَّ أضعفَ من سائر النِّساءِ في العقل و الدِّراية حتَّى يكون حكم القَرار و عدمِ الخروج مُختصّاً بهنَّ؛ و لم تكن سائر النِّساءِ أقوى منهنَّ حتَّى يكون حكم عدمِ القَرار و التَّصدِّى و الوِلاية و الخروج مختصًّا بهنَّ.
على أنَّا نرى أنَّ القرار في البُيوت ليس مختصًّا بهنَّ في موارد عديدة كالجِهاد و الجمعة و الجماعة و الحضور عند القَبر مع الجنازة و غيرِهما كما لا يخفى.
هذا كلُّه مع أنَّا لم نَرَ في زمن الرَّسول صلّى الله عليه و آله و سلَّم و لا في زمن الخُلفاءِ مورداً واحداً امِرَت النِّساءُ بالخروج و لا أن يَتَولَّينَ حكومةً و لا رياسةً و لا قضاءً.
توبيخ أميرالمؤمنين عليهالسَّلام عائشة في حرب الجمل
وأمَّا عائِشةُ حيث إنَّها بَرَزَتْ لعليّ أميرالمؤمنين عليهالسَّلام صارَتْ مورداً للمؤاخذة و مَرمًى للتَّخطئة و هَدَفاً للمَلامة في ذلك الزَّمان فضلًا عن غيره في الأجيال؛ لا بما حارَبَتْ عليًّا عليهالسَّلام فقطُّ، بل بما أنَّها امرَأةٌ ليس لها الخروج عن بيتها.
