
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
155و هذا أعلى مراتب الرِّياسةِ، و أقصى دَرَجات القيمومة، يخالف صريحَ قوله عزَّ و جلَّ: {الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ}.
و أمّا احتمال انحصار مدلول الآية بالبُيوت، بأن يُراد قيمومتُهم عليهنَّ في مورد الزَّواج فمردودٌ بالإطلاق، و ليس فيها تقييدٌ بالبيوت أو تقييد قيمومتهم على خصوص نسائِهم، فإذن كان يقال {الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ}.
هذا ولو سلَّمنا اختصاصَ الآية بمحيط الزَّواج نسأل أنَّ اللهَ تبارك و تعالى حيث لم يجعل المرأة قَيِّمة في دارها المحدودة بالامور الجزئِيَّة الخَسيسة فكيف يجعلها قَيِّمةً لجميع البيوتِ بيوتِ الامَّة و هي الدَّولة الإسلاميَّة؟ أو ليست قيمومةُ الحكومة المساوقة لقيمومة العامَّة أعظم من قيمومة البُيوت؟
و هل يمكن أن يتخيَّل أو يَتَفوَّه مسلمٌ بأنَّ الله تعالى جعل المرأة قيِّمةً للملايين من النُّفوس الذَّكر منهم و الانثى و لم يَجعلها قيِّمةً لزَوجها؛ بل و لم يَجعلها في درجته لا لَهُ و لا عَلَيه.
بل جعل الصَّالِحاتِ منهنَّ مطيعاتٍ للأزواج في الحضور، و حافظاتٍ لهم أنفسهنَّ و أموالَهم في الغيبة؛ قال تعالى: {فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ}۱.
و قال عزَّ من قائِلٍ: {وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى}٢.
وهل يمكن التَّوفيق بين القَرار في البُيوت و بين البُروز في أندية الرِّجال
- الآية ٣٤ من سورة ٤: النساء.
- الآية ٣٣ من سورة ٣٣: الأحزاب.
