انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالةٌ بَديعةٌ

في‌ تفسير آية‌ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء

27٬893

أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.

رسالةٌ بَديعةٌ

15
  • غريزَتُه. فالإفراط تحكُّمٌ و تكليفٌ وراءَ التَّحمُّل، و تحميلٌ لما فوق القدرة و الطَّاقة. {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها}۱؛ بل‌ {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها}٢. كما أنَّ التَّفريط ظلمٌ و موجبٌ للمحروميَّةِ و التَّعطيل؛ {وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً}٣.

  • و حيث إنَّ الخلق و منه الإنسان لم يُخلق على وَتيرةٍ واحدةٍ و نهجٍ واحدٍ، بل يوجد في نوعه القويّ و الضَّعيفُ من جهة البُنيةِ البشريَّة و القوَّة المادِّيَّة، و من جهة الصِّفات الروحيَّة و الغرائِز الخُلقيَّة و التَّفكير و الإحساس و العواطف؛ فهو معجونٌ من موادّ مختلفة و صفات كثيرة، عَجَنَه ربُّه و ركَّبه مُدَبِّره على مدارجِ الاستعداد و مراتب الاستحقاق. أعطى الإنسانَ و منه الذَّكرُ و الانثى على مقدار ما أودع جلَّ و عزَّ في وجوده من القابليَّة، و كلَّف الذَّكر و الانثى كُلًّا على حسبِ ظرفه و سَعةِ محلِّه، و إلَّا لانقلب العدلُ ظلماً؛ و حاشاه أن يكون ظالماً.

  • فما يُرى من منع النِّساءِ عن جهات من الامور كالقَضاءِ، و الحكومة، و الجِهاد، و البُروز في أندية الرِّجال، و كشفِ الحجاب، و الجمعة، و الجماعة، و شهادة الجنائز، و الحضور عند القبور مع الجنازة، و رفعِ المشاقِّ عنها، ليس فيها جهةُ سلبِ حقٍّ عنهنَّ، بل إعطاءُ حقٍّ لهنَّ بالنَّحو الأتمِّ الأكمل.

  • و ذلك لأنَّه تبارك و تعالى لمَّا فطرهنَّ من أنواع الغرائِز و شَكِّلهنِّ بشاكِلَةٍ خاصَّةٍ راعي بالنِّسبة إليهنَّ ما هو صالح الأمر في حقِّهنَّ، و هو الكفُّ عن الجِهاد و القضاءِ و الحكومة و ما يضاهيها.

  • و هذا الكفُّ إنَّما هو حقٌّ إلهيّ أعطاهنَّ العليم الخبير، لا أنَّ حقَّهنَّ الأوَّليّ هو الجِهادُ و أمثالُه، و اللهُ مَنَعَهنَّ عنه و عن أشباهِه.

    1. الآية ۷ من سورة ٦٥: الطلاق.
    2. الآية ٢۸٦ من سورة ٢: البقرة.
    3. الآية ٤٩ من سورة ۱۸: الكهف.
/