
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
146الْعُقُولِ. فَأمَّا نُقْصَانُ إيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ في أيَّامِ حَيْضِهِنَّ. وَ أمَّا نُقْصَانُ خُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ على الإنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ. وَ أمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأتَيْنِ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ. فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ، وَ كُونُوا مِن خِيَارِهِنَّ على حَذَرٍ، وَ لَا تُطِيعُوهُنَّ في الْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْن في الْمُنْكَرِ»۱.
و قد ذكر الشَّيخ محمَّد عَبْدُه عند شَرحه لقوله عليهالسَّلام: «وَ لَا تُطيعُوهُنَّ في الْمَعْرُوفِ»، ما هذا لفظه: «لا يُريد أن يُترك المعروفُ لِمجرّد أمرهنَّ به فإنَّ في تَرك المعروفِ مخالفةَ السُّنَّة الصَّالحة خُصوصاً إذا كان المعروفُ من الواجبات. بل يُريد أن لا يكونَ المعروفُ صادراً عن مُجرَّد طاعتهنَّ، فإذا أمَرَتْ معروفاً لأنَّه معروفٌ و لا تَفعله امتثالًا لأمر المَرْأةِ.
و لقد قال الإمام قولًا صَدَّقَتْه التَّجاربُ في الأحقاب المُتَطاولة، و لا استثناءَ ممَّا قال إلَّا بعضاً منهنَّ وُهِبْنَ فِطْرَةً تَفُوق في سُموِّها ما اسْتَوَتْ به الفِطن أو تَقَارَب أو أخذَ سُلطانٌ من التَّربيةِ طباعَهنَّ على خِلافِ ما غُرِز فيها وَ حَوَّلها إلى غير ما وَجَّهَتْها الجِبِلَّة إليه٢.
أقول: استند الإمام عليهالسَّلام ظاهراً على نُقصانهنَّ بما في الكتاب و السُّنَّة. أمَّا الكتابُ فقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}٣. و كذلك بالنِّسبة إلى الزَّوج و الزَّوجة، حيث إنَّ سَهم الزَّوج نصفُ مالِها إن لم يكن لها ولدٌ، و ربعُهُ إن كان لها ولدٌ؛ و إنَّ سَهم الزَّوجة ربعُ مالِه إن لم يكن له ولدٌ، و ثُمنُه إن كان له ولدٌ؛ و هكذا الأمر في أقرباء الأب، كما في حقِّ الأجدادِ و الجدَّات و الأعمامِ و العمَّات و الإخوةِ و الأخواتِ من ناحية الأبِ.
- «النَّهج» ج ۱، باب الخطب، ص ۱٢٩ من طبع عبده بمصر.
- التَّعليقة، ص ۱٢٩ من «النهج».
- الآية ۱۱ من سورة ٤: النساء.
