
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
145وَ تَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ»۱.
و منها: ما في «النَّهج» من وصيَّةٍ له عليهالسَّلام لِعَسكرة قبل لقاءِ العدوِّ بِصفِّين؛ إلى أن قال عليهالسَّلام: «فَإذَا كانَتِ الْهَزِيمَةُ بِإذْنِ اللهِ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً، وَ لَا تُصِيبُوا مُعْوِراً، وَ لَا تُجْهِزُوا على جَرِيحٍ، وَ لَا تَهِيجُوا النِّساءَ بِأذًى وَ إنْ شَتَمْنَ أعْرَاضَكُمْ وَ سَبَبْنَ امَرَاءَكُمْ، فَإنَّهُنَّ ضَعيفَاتُ الْقُوَى وَ الأنْفُسِ وَ الْعُقُولِ. إنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَ إنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ. وَ إنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأةُ في الْجَاهِلِيَّةِ بِالْفِهْرِ أوِ الْهِرَاوَةِ٢ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَ عَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ»٣.
و منها: ما في «النَّهج» من أنّه عليهالسَّلام لما ذَمَّ عائِشَةَ لذهابها إلى البَصرة راكِبةً لِجَمَلها للغَزَاةِ عليه، فقد نَسَبها إلى ضِغْنٍ خاصٍّ لها بالنِّسبة إليه عليهالسَّلام، مضافاً إلى ما فيها من رأي النِّساءِ. و حَيْثُما دارَتِ النِّساءُ من حيث كونهنَّ نِساءً دار هذا الرَّأي معهنَّ.
قال عليهالسَّلام: «وَ أمَّا فُلَانَةُ فَقَدَ أدْرَكَهَا ضَعْفُ رَأيِ النِّساءِ، وَ ضِغْنٌ قَدْ غَلَا في صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ الْقَيْنِ، وَ لَوْ دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْرِي مَا أتَتْ بِهِ إلَيّ لَمْ تَفْعلْ، وَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ حُرْمَتُهَا الاولَى، وَ الْحِسَابُ على اللهِ يَعْفُو عَمَّنْ يَشَاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ»٤.
هذا، و قد خطب عليهالسَّلام بعد حَرب الجَمَل و قال في خطبته المذكورة في «النَّهج»:
«مَعَاشِرَ النَّاسِ إنَّ النِّساءَ نَوَاقِصُ الإيمَانِ، نَواقِصُ الْحُظُوظِ، نَوَاقِصُ
- «النّهج» باب الحكم، ص ۱٥٩.
- الفِهْر- بالكسر- الحجر على مقدار ما يدقّ به الجوز أو يملأ الكفّ. و الهِرَاوة- بالكسر- العصا أو شبه الدَّبُّوس من الخشب.
- «النّهج» ج ٢، باب الكتب عدد ۱٤، ص ۱٥ من طبع عبده بمصر.
- «النَّهج» ج ۱، باب الخطب، خطبة ۱٥٤، ص ٢۸٣. و أورده الطبريّ في تاريخه عند ختام وقعة الجمل بأدني مخالفة في اللفظ، ج ٣، ص ٥٤٤.
