
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
142المؤمنين عليهالسَّلام و الجِهاد بين يديه كأصحابه و شيعته المُوالين- رضوان الله عليهم أجمعين-.
ذكر ترجمته العلماءُ من أهل السُّنَّة. قال ابن حجر العسقلانيّ الشَّافعيّ في «الإصابة»: «نُفَيْع بن الحَرث و يقال: ابن مسروج، و به جَزَمَ ابنُ سعد، و أخرج أبوأحمد من طريق أبي عثمان النَّهديّ عن أبي بَكرة أنَّه قال: «أنا مولى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلَّم فأبى النّاس إلَّا أن يَنْسبوني، فأنا نُفَيع بن مَسروح». و قيل اسمه مَسروح، و به جَزَمَ ابنُ إسحاق. مشهورٌ بكُنيته و كان من فُضلاءِ الصَّحابة و سَكَنَ البَصرة، و أنجب أولاداً لهم شهرةٌ. و كان تَدَلَّى إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه و آله و سلَّم من حِصن الطَّائف بِبَكْرَة فَاشْتَهَرَ بأبي بَكْرَة. وَ رَوي عن النَّبيّ صلَّى الله تعالى عليه و آله و سلَّم؛ و رَوَي عنه أولاده»۱.
و ذكر ابنُ عبدالبرِّ في «الاستيعاب»: «أبوبَكْرَة الثَّقَفيّ اسمه نُفَيْع بن مَسروح، و قيل: نُفَيْع بن الحارث ... و امُّ أبي بَكرة سُمَيَّة جاريةُ الحارثِ بن كَلْدَة؛ و قد ذكرنا خبرَها في باب «زياد» لأنَّها امُّهُما؛ و كان أبوبَكرة يقول: «أنا مولى رسول الله صلّى الله عليه (و آله) و سلَّم» و يَأبَى أن يَنتسبَ، و كان قد نَزَلَ يَوْمَ الطَّائِف إلى رسول الله صلّى الله عليه (و آله) و سلَّم؛ فكان يقول: «أنا مولى رسول الله صلّى الله عليه (و آله) و سلَّم». و قد عُدَّ في مَواليه.- ثمَّ قال ...- قال أحمد بن زُهَير: إنَّ أبا بَكرة كان من فضلاءِ الصَّحابة، و هو الذي شَهِدَ على المُغيرَة بن شَعبة، فَبَتَّ الشَّهادة، و جَلَّده عُمر حَدَّ القَذْف إذ لم تَتمّ الشَّهادةُ؛ ثمَّ قال له عُمر: تُبْ تُقْبَلْ شَهادَتُكَ.
فقال له: «إنَّما تَسْتَتِيبني لِتَقْبَلَ شَهادَتِي؟
قال: أجَلْ.
قال: لَا جَرَمَ أنِّي لا أشْهَدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أبَداً مَا بَقيتُ في الدُّنْيا.
- «الإصابة» ج ٣ حرف النوننفيعص ٥٤٢، مطبعة مصطفي محمّد بمصر سنة ۱٣٥۸.
