
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
133لأنَّه يقال: أظهريَّة دليل المقيَّد في التّقييد تُقدِّمه على إطلاق دليل المطلق، فيقيِّده بعد وحدة الموضوع، كما في «أعتق رقبةً» و «أعتق رقبةً مؤمنَةً».
و سرُّ الأظهريَّة لغويَّة ورود الحكم على القيد على فرض عدم دخالته.
لا يقال: إنَّ الحكم بنفي القضاءِ عن المرأة استناداً إلى الصَّحيحتين الدّالَّتين على لزوم المراجعة إلى الرَّجل، منوط بحجِّيَّة مفهوم القيد و اللَّقب، و قد ثبت عدمها.
لأنَّه يقال: إنَّ عنوان الرَّجل في الدَّليل كان موضوعاً للحكم؛ و التمسُّك بالموضوعيَّة أمرٌ، و التمسُّك بمفهوم اللَّقب أمر آخر.
لأنَّ المفهوم معناه النَّفي عن المرأة، و ليس بحجَّةٍ كما افيد؛ ولكنَّ الموضوعيَّة مفادها عدم الدَّليل على صحَّة الرُّجوع إليها، لمكان عدم شمول اللَّفظ لها إلَّا بإلغاءِ الخصوصيَّة.
و لا وجه لإلغائها بعد ما تقرِّر في محلِّه من أنَّ دليل اشتراك التَّكليف لا يأتي في الموضوعات و المناصِب.
و المحصَّل أن القضاءَ منصبٌ، و لابدَّ من إحراز موضوعه بالدَّليل، ففي الرَّجل قام الدَّليل؛ و أمَّا في المرأة فجريان الأصل يحكم بالعدم.
و مفهوم اللَّقب على فرض حجِّيَّته هو ظهور الدَّليل في النَّفي عن المرأة، و هو دليلٌ اجتهاديّ، و حيث لا حجَّيَّة له، فلا دليل لنا اجتهاديّاً على النَّفي عنها؛ بل الدَّليل هو جريان الأصل التعبُّديّ.
نَعَم من نَهَض لإثبات عدمه في المرأة بالدَّليل الاجتهاديّ من الرِّواية فلابدَّ من التمسُّك بمفهوم اللَّقب؛ و حيث لا حجِّيَّة له بل لا مفهوم له فليس النَّاهضُ بناهِضٍ.
٢- و منها رواية جابر عن الباقر عليهالسَّلام: «وَ لَا تَوَلَّى الْمَرْأةُ الْقَضَاءَ
