
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
13فَسُبحان من يُتمُّ أمرُه كلَّ شَيء و في كلِّ شَيء؛ و سُبحان من أطبق أمره على خلقه، و تشريعَه على تكوينه.
{كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ}۱.
{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}٢.
فَسُبحانَ من أرسل الرُّسل و أنزل الكُتب و الموازين كي لا يَتَعدَّى الإنسانُ قَدرَه و لا يتجاوزَ عن حَدِّه:
{لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}٣.
و لا يقول أحدٌ: {رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى}٤.
و المحصِّل من الكلام أنَّ الدِّين القويم هو المتَّخذ من الفِطرة الإلهيَّة؛ و ما من قاعدة أو حكم كلّيّ أو جزئيّ إلّا مندرجةٌ تحتها مصلحةٌ كاملةٌ بلا تضادٍّ و لا تباينٍ بين سُّنةِ التَّكوين و التَّشريع؛ بل التَّشريع مُؤَيِّدٌ و مسدِّدٌ للتَّكوين و موجبٌ لتحريكِ الإنسانِ السَّاذِجِ من منازل الاستعدادِ و مراحل القابليَّة إلى كماله الغائِيّ و تمامه النِّهائيّ.
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}٥.
- الآية ٢۱٣ من سورة ٢: البقرة.
- الآية ۱٦٥ من سورة ٤: النساء.
- الآية ٢٥ من سورة ٥۷: الحديد.
- الآية ۱٣٤ من سورة ٢۰: طه.
- الآية ٣۰ من سورة ٣۰: الرّوم.
