انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالةٌ بَديعةٌ

في‌ تفسير آية‌ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء

27٬893

أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.

رسالةٌ بَديعةٌ

126
  • أنَّهُ بَاطِلٌ فَهُوَ في النَّارِ؛ وَ قَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ يَعْلَمُ أنَّهُ حَقٌّ فَهُوَ في الْجَنَّةِ»۱.

  • هذا تمام كلامنا في البحث عن ولاية الفقيه.

  • و إنَّما اقتصرنا فيه على شرائِط الوالي و القاضي و المفتي بالرِّوايات الواردة في المقام، و لم نذكر حدودَ ولايتهم و شرائِط المُولَّى عليهم؛ لأنَّه خارجٌ عن موضوع هذه الرِّسالة التي صُنِّفَتْ في حقُوق النِّساءِ.

  • و لعلَّ الله يُوَفِّقنا بعدُ لِعَمَلِ رسالةٍ بديعة في هذا المرام؛ و من أرادالاطِّلاع على الشرائِط و الحدود فعلًا فعليه المراجعة بكتاب «عوائد الأيَّام» للمولى أحمد النَّراقيّ، و «بُلْغَةِ الفقيه» للسَّيِّد محمَّد آل بَحر العُلوم، و «عناوين‌الاصول» للسَّيِّد عبدالفتّاح المراغيّ الحسينيّ رحمة الله عليهم.

  • نتيجة للمقدَّمات المذكورة

  • إذا عرفتَ هذه المقدَّمات، علمتَ أنَّ القَضاءَ و الحكومَة من أعظم امور النَّاس بل أعظم امورهم على الإطلاق، و لا شي‌ءَ أعظمُ منهما في الجامعة المَدَنيَّة؛ لأنَّهما الرُّوح في المُجتمع، و بالوِلايةِ قِوامُهُم و قِيَامُهُم؛ و هي منصبٌ إلهيّ من قِبَل الله تعالى من غير واسطةٍ أو بواسطة المنصوبة لا غير٢.

    1. «الخصال» الطبع على الحجر، ص ۱۱۸.
    2. و ينبغي لنا في المقام أن نذكر كلام العالم الخبير سماحة آية الله الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه البديع: «أصل الشيعة و اصولها». قال- قدّه-: «لولاية القضاء و نفوذ الحكم في فصل الحكومات بين النّاس منزلة رفيعة و مقام منيع و هي عند الإماميّة شجن من دوحة النبوّة و الإمامة، و مرتبة من الرّياسة العامّة و خلافة الله في الأرضين؛ (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحقّ. فلا و ربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت و يسلّموا تسليماً). كيف لا و القضاة و الحكّام امناء الله على النّواميس الثّلاثة: النّفوس و الأعراض و الأموال، و لذا كان خطره عظيماً و عثرته لا تقال. و في الأحاديث من تهويل أمره ما تخفّ عنده الجبال مثل قوله عليه‌السلام: «القاضي على شفير جهنّم، و لسان القاضي بين جمرتين من نار. يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلّا نبيّ أو شقيّ». و في الحديث النبوّيّ: «من جُعل قاضياً فقد ذبح بغير سكّين». إلى كثير من نظائرها. و الحكم الذي يستخرجه الفقيه و يستنبطه من الأدلّة إن كان على موضوع كلّيّ فهو الفتوى مثل: «إنَّ مال الغير لا يجوز التّصرف فيه إلّا بإذن مالكه. و إنّ وطءَ الزوجة حلال و وطءَ الأجنبيّة حرام». و إن كان على موضوع جزئي فهو القضاء و الحكومة. مثل: «إنَّ هذه زوجة و تلك أجنبيّة. و هذا مال زيد». و كلّ منهما من وظائف المجتهد العادل الحائز منصب النّيابة العامّة عن الإمام سوى أنّ القضاء الذي هو في الحقيقة عبارة عن تشخيص الموضوعات مع المرافعة و الخصومة أو بدونها كالحكم بالهلال و الوقف و النّسب و نحوها يحتاج إلى لطف قريحة و قوّة حدس و عبقريّة ذكاء أكثر ممّا تحتاجه الفتوى و استنباط الأحكام الكلّيّة بكثير. و لو تصدّى له غير الحائز لتلك الصفات كان ضرره أكبر من نفعه و خطاؤه أكثر من صوابه. أمّا تصدّي غير المجتهد العادل الذي له أهليّة الفتوى فهو عندنا معشر الإماميّة من أعظم الحرمات و أفظع الكبائر بل هو على حدّ الكفر بالله العظيم، بل رأينا أعاظم علماءِ الإماميّة من أساتيذنا الأعلام يتورَّعون من الحكم و يفصلون الحكومات غالباً بالصُّلح. و نحن لا نزال غالباً على هذه الوَتيرَة اقتداءً بسلفنا الصَّالح» («أصل الشيعة و اصولها» ص ۱٦۷ إلى ص ۱٦٩، طبع بيروت سنة ۱٣۷٩ الهجرية).
/ 10