
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
124فَيُقاتِلُونَ بِهِ عَدُوَّهُمْ، وَ يَقْسِمُونَ بِهِ فَيْئَهُمْ، وَ يُقيمُ لَهُمْ جَمْعَهُمْ (جَماعَتَهُمْ- خ) وَ يَمْنَعُ ظَالِمَهُمْ مِنْ مَظْلُومِهِمْ».
وَ مِنْهَا: «إنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ إمَاماً قَيِّماً أمِيناً حَافِظاً مَسْتَوْدَعاً لَدَرَسَتِ الْمِلَّةُ، وَ ذَهَبَ الدِّينُ، وَ غُيِّرَتِ السُّنَّةُ وَ الأحْكَامُ، وَ لَزَادَ فِيهِ الْمُبْتَدِعُونَ، وَ نَقَصَ مِنْهُ الْمُلْحِدُونَ، وَ شَبَّهُوا ذَلِكَ على الْمُسْلِمِينَ؛ لِانَّا قَدْ وَجَدْنَا الْخَلْقَ مَنْقُوصِينَ مُحْتَاجِينَ غَيْرَ كَامِلِينَ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ وَ اخْتِلَافِ أهْوَائِهِمْ وَ تَشَتُّتِ أنْحَائِهِمْ؛ فَلَو لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ قَيِّماً حَافِظاً لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ لَفَسَدُوا على نَحْوِ ما بَيَّنَّا، وَ غُيِّرَتِ الشَّرَائِعُ وَ السُّنَنُ وَ الأحْكَامُ وَ الإيمَانُ، وَ كَانَ في ذَلِكَ فَسَادُ الْخَلْقِ أجْمَعِينَ»۱.
أقول: الأولى جعل هذه الرِّواية الشَّريفة من أدلَّة ولاية الإمام عليه السَّلام، حيث إنَّها وَرَدَتْ في بيانِ عِلَل احتياج النَّاس إلى اولي الأمر؛ و قد عرفتَ أنَّ الأئِمَّة عليهم السَّلام هم المخصوصون بهذا العنوان.
اللَّهُمَ إلَّا أن يقال: العِلَل التي ذُكِرَتْ في هذه الرِّواية حيث إنَّها موجودةٌ في زمن الغيبة بعين ما هي موجودةٌ في زمن الحضور، فلابدَّ للإمام عليه السَّلام أن يُعيِّن على نحو التَّنصيص الخاصِّ أو على نحو العموم أفراداً من الامَّة يلي امورَهم؛ و ليسُوا إلّا فُقهاءَ عُدولًا مأمونينَ على الدِّين و الدُّنيا، حافظينَ للشَّريعةِ الغرَّاءِ، خبيرينَ بالحوادث، بصيرين بالامور.
۱٩- ما هو المرويّ في «المستند» في كتاب القَضاءِ عن «غَوالِي اللَّئالي»: «النَّاسُ أرْبَعَةٌ: رَجُلٌ يَعْلَمُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أنَّهُ يَعْلَمُ، فَذاكَ مُرْشِدٌ حاكِمٌ فَاتَّبِعُوهُ»٢.
و الإنصاف أنَّ لهذه الرِّواية إطلاقاً بالنِّسبة إلى باب القَضاءِ و الحكومة و الإفتاء و لا وَجه لاختصاصها بالقَضاءِ؛ و هي في المفاد نظيرةُ قول إبراهيم عليهالسَّلام لأبيه آزر:
- «عوائد الأيّام» ص ٢. ۱۸۷.
- .«المستند» ج ٢، كتاب القضاء، ص ٥۱٦.
