
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
120عيسى، عن محمَّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله عليه السَّلام قال: «الْعُلَمَاءُ امَنَاءُ، وَ أتْقِيَاءُ حُصُونٌ، وَ الأوْصِيَاءُ سَادَةٌ»۱.
۱٢- ما دلَّ على أنَّ المؤمنين الفقهاءَ حصُونُ الإسلام؛
مثل ما رواه الكُلينيّ عن محمَّد بن يحيى، عن أحمد بن محمَّد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزه قال: سمعت أبا الحسن موسَى بنَ جعفر عليهما السلام يقول: «إذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ بَكَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ بِقَاعُ الأرْضِ التي كَانَ يَعْبُدُ اللهَ عَلَيْهَا، وَ أبْوَابُ السَّماءِ التي كَانَ يُصْعَدُ فِيهَا بِأعْمَالِهِ، وَ ثُلِمَ في الإسْلَامِ ثُلْمَةً لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ، لأنَّ الْمُؤْمِنينَ الْفُقَهَاءَ حُصُونُ الإسْلَامِ كَحِصْنِ سُورَ الْمَدِينَةِ لَهَا»٢.
و ربما يستدلُّ بهذه الفقرة و اللَّتَين قبلها على الوِلاية و القَضاءِ، لمكان إطلاق الوراثة من الأنبياءِ فتشمل جميعَ مناصِب المُورِّث، و منها الوِلاية و القضاءُ؛ و كذا كونهم امناءَ و حصونَ الإسلام.
ولكنَّ الإنصافَ عدمُ دلالة روايات الوراثة، لورودها في مقام بيان فضيلة العالم. و الشَّاهد عليه أنَّ ذيل الحديثين صريحٌ في أنَّ المراد إرثُ العلوم و الأحاديث حيث قال في الاولى: «وَ ذَلِكَ أنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهماً وَ لَا دِينَاراً وَ إنَّمَا أوْرَثُوا أحَادِيثَ مِنْ أحَادِيثِهِمْ، فَمَنْ أخَذَ بشيء منها فقد أخذ حظاً وافراً و قال في الثانية: ولكن ورثوا العلم فمن أخذ مِنْهُ أخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ».
و أمَّا كونهم حصونَ الإسلام و امناءَ الرُّسُل فلا بأس بالأخذ بإطلاقهما في كلِّ ما يرجع إلى حفظ الإسلام و مناصب الرُّسل من الوِلاية و القَضاءِ و الإفتاءِ و غيرها كما أنَّ حصنَ المدينة يحفظها على الإطلاق، و أنَّ الأمينَ أمينٌ في
- «اصول الكافي» ج ۱، ص ٣٣.
- «المصدر السابق»، ص ٣۸.
