
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
116و أوّل من استدّل بهذه العبارة ردّاً على من شاغَلَ منْصَب الأعْلم و هو غيره سلمانُ الفارسيّ على ما فحصناه و وجدناه، لأنَّه من جلة اثْنيْ عَشَرَ رَجُلًا ردُّوا على أبي بكر لمّا صعد المنبر و يريد الخطبة يوم الجمعة خلافةً عن رسول الله بعد البَيْعة، و قام كلُّ واحدٍ منهم واحداً بعد الآخر، و استدلُّوا على إمامة الإمام أميرالمؤمنين عليهالسلام ردّاً على خلافة الخليفة الانتخابيّ، و إنكاراً على تشاغله منصب الرَّسول صلّى الله عليه و آله و سلَّم.
أورد هذه القضيَّة أحمد بن خالد البرقيّ في «رجال»- ه؛ و عبدالجليل القزوينيّ في «النَّقض»؛ و الشَّيخ الصَّدوق في «الخصال»؛ و أبومنصور أحمد بن أبي طالب الطَّبَرسيّ في «الاحتجاج»؛ و السَّيِّد الأجلُّ عليّ بن طاووس في «كشف اليقين»۱؛ و أورده المجلسيّ في البحار٢ ، و كذلك المامقانيّ في «تنقيح المقال»٣ عن الثَّلاثة الأخيرة، بلا إشارة إلى روايتهما هذه القضيَّة.
و من جملة البراهين التي اتَّكأ عليها سلمانُ هو عدم جواز تصدِّي غير الأعلم مع وجوده، و ها نحن نأتي بعبارته. فأمَّا في «رجال» البَرْقيّ أتى بهذه العبارة: «ثُمَّ قَامَ سَلْمَانُ؛ وَ قالَ: يَا أبابَكرٍ! إلَى مَنْ تَسْتَنِدُ أمْرَكَ إذَا الْمَوْتُ نَزَلَ بِكَ؟ وَ إلَى مَنْ تَفْزَعُ إذَا سُئِلْتَ عَنْ أحْكامِ الامَّةِ عَمّا لَا تَعْلَمُ؟! أتَكونُ إمَاماً لِمَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ؟ قَدِّمْ مَنْ قَدَّمَهُ اللهُ وَ قَدَّمَهُ رَسولُ اللهِ في حَياتِهِ»٤.
و أمَّا في «النَّقض» فقد أتى بهذه العبارة: «يَا أبابَكر! إلَى مَنْ تَسْتَنِدُ أمْرَكَ إذا نَزَلَ بِكَ الْقَضاءُ؟ و إلَى مَنْ تَفْزَعُ إذا سُئِلْتَ عَمّا لَا تَعْلَمُ (و ما عُذْرُكَ في التَّقَدُّمِ) وَ في الْقَوْمِ مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ»٥.
- على ما في «بحار الأنوار» ج ۸، باب كيفيّة غصب لُصُوص الخلافة و أهل الجلافة، ص ٤٢ و ص ٤٣ طبع الكمباني.
- نفس المصدر السابق.
- «تنقيح المقال» ج ۱، الفائدة الثانية عشرة، ص ۱٩۸ تا ص ٢۰۰.
- «رجال» البرقيّ ص ٦٤.
- كتاب «النقض» المعروف به «بعض مثالب النَّواصب في نقض بعض فضائح الرَّوافض»، ص ٦٥٩.
