
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
115لأميرالمؤمنين عليهالسَّلام، كتبه للأشتَر النَّخَعيّ لَمَّا ولَّاه مِصْرَ، عنه عليه السَّلام بقوله:
«ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أفْضَلَ رَعِيَّتِكَ في نَفْسِكَ مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الامُورُ، وَ لَا تُمْحِكُهُ الْخُصُومُ، وَ لَا يَتَمَادَى في الزَّلَّةِ، وَ لَا يَحْصَرُ مِنَ الْفَيْءِ إلَى الْحَقِّ إذَا عَرَفَهُ، وَ لَا تُشْرِفُ نَفْسُهُ على طَمَعٍ، وَ لَا يَكْتَفِي بِأدْنَى فَهْمٍ دُونَ أقْصَاهُ، وَ أوْقَفَهُمْ في الشُّبُهَاتِ، وَ آخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ، وَ أقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخَصْمِ، وَ أصْبَرَهُمْ على تَكَشُّفِ الامُورِ، وَ أصْرَمَهُمْ عِنْدَ اتِّضَاحِ الْحُكْمِ، مِمَّنْ لَا يَزْدَهِيهِ إطْرَاءٌ، وَ لَا يَسْتَمِيلُهُ إغْرَاءٌ، وَ اولَئِكَ قَلِيلٌ»۱.
۸- في كتاب سُلَيم بن قيْس الهِلَاليّ ص ۱٤۸ في خطبةٍ طويلةٍ خطب بها عليّ أميرالمؤمنين عليهالسّلام العبّاس عمَّه في مسجد رسول الله: (قال أبان عن سُلَيم) قال: «إنْتَهَيْتُ إلَى حَلْقَةٍ في مَسْجِدِ رَسُولِ الله صَلّى الله عَليهِ و آله و سلَّم لَيْسَ فيها إلَّا هَاشِميّ غَيْرُ سَلْمانَ وَ أبي ذَرٍّ وَ الْمِقْدادِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أبي بَكْرٍ وَ عُمَرَ بْنِ أبي سَلَمَةَ وَ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ.
فَقَالَ الْعَبّاسُ لِعَليّ- صَلواتُ اللهِ عليه-: «مَا تَرَى عُمَرَ مَنَعَهُ مِنْ أنْ يُغْرِمَ قُنْفُذاً كَمَا أغْرَمَ جَميعَ عُمّالِهِ؟ فَنَظَرَ عَليّ عليهالسّلام إلَى مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قالَ: نَشْكُو لَهُ ضَرْبَةً ضَرَبَها فاطِمَةَ بِالسَّوْطِ فَمَاتَتْ وَ في عَضُدِها أثَرَةٌ كَأنَّهُ الدُّمْلُجُ».
ثُمَّ قَالَ عليهالسَّلام: «الْعَجَبُ مِمّا اشْرِبَتْ قُلُوبُ هَذِهِ الامَّةِ مِنْ حُبِّ هَذَا الرَّجُلِ وَ صاحِبِهِ مِنْ قَبْلِهِ وَ التَّسْليمِ لَهُ في كُلِّ شَيْءٍ أحْدَثَهُ»- إلى أنْ قالَ عليهالسّلام: إنَّ الْعَجَبَ كُلَّ الْعَجَبِ مِنْ جُهّالِ هَذِهِ الامَّةِ وَ ضُلّالِهَا وَ قادَتِها وَ سَاقَتِها إلَى النَّارِ، إنَّهُمْ قَد سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عليهِ و آله و سلّم يَقُولُ عَوْداً وَ بَدْءًا: «مَا وَلَّتْ امَّةٌ رَجُلًا قَطُّ أمْرَها وَ فِيهِمْ أعْلَمُ مِنْهُ إلّا لَمْ يَزَلْ أمْرُهُمْ يَذْهَبُ سَفالًا حَتَّى يَرْجِعُوا إلَى مَا تَرَكُوا».
- «نهج البلاغة» بابُ الرَّسائل، ص ٩٤.
