
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
113التَّكوينيَّة حتَّى تدلَّ هذه الرِّواية على الولاية التَّكوينيَّة للعلماءِ بالله؛ لكن يُبعِّده ما ورد في ذيله: «الامْنَاءِ على حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ». انتهى كلامُه رفع مقامُه.
٦- روى الشَّيخ الطَّبرسيّ في «الاحتجاج» عن التَّفسير المنسوب إلى العسكريّ عليهالسَّلام عن الصَّادق عليهالسَّلام في تفسير قوله تعالى: {وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ}۱ في جواب رجلٍ سأله عن علّة الفرق بين عوامّ اليهود و عوامّنا: «فَأمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ، حَافِظاً لِدِينِهِ، مُخَالِفاً على هَوَاهُ، مُطِيعاً لأمْرِ مَوْلَاهُ، فَلِلْعَوَامِّ أنْ يُقَلِّدُوهُ. وَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْضَ فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ لا جَميعُهُمْ؛ فَأمَّا مَنْ رَكِبَ مِنَ الْقَبَائِحِ وَ الْفَواحِشِ مَرَاكِبَ فَسَقَةِ فُقَهَاءِ الْعَامَّةِ فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ شَيْئاً، وَ لَا كَرَامَةَ» (الحديث)٢.
و هذه روايةٌ مفصَّلة ذاتُ دقائِق و لطائِفَ، ذكر العسكريّ عليهالسَّلام فيها مطالبَ نفيسةً في تفسير الآية، ولكنَّ الشَّيخ في «رسائل»- ه لم يذكرها بل اكتفى منها ببيان ما قاله الصَّادق في جواب الرَّجل السَّائِل.
و التفسير المنسوب إلى العسكريّ عليهالسَّلام و إن كان محتوياً على مَطالبَ غير حَقَّةٍ و تناقضاتٍ واضحة لا يمكن أن تنسب إلى عالم فضلًا إليه عليهالسَّلام، ولكن بعض ما فيه في غاية المَتانة و الدِّقَّة؛ و منه هذه الرِّواية.
و قد اعترف الشَّيخ- رحمه الله- بدلالة هذا الخبر الشَّريف اللَّائِحة منه آثار الصِّدق على جواز قبول قول من عرف بالتحرُّز عن الكذب و إن كان ظاهره اعتبار العدالة بل ما فوقها.
و ذهب السَّيِّد محمَّد كاظم الطَّباطبائِيّ- قدّه- في «عروت»- ه بأنَّه لابدَّ للمفتي مضافاً إلى كونه عادلًا، «أن لا يكون مُقبلًا على الدُّنيا و طالباً لها،
- الآية ۷۸ من سورة ٢: البقرة.
- «الاحتجاج» طبع النجف، ص ٢٦٣ إلي ص ٢٦٥.
