
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
111قال الله تعالى: {أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ}۱.
وقال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ}٢.
وقال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً}٣.
فهم المأمونون على حَلاله و حَرامه، لا كلُّ من يَدرُس أيَّاماً قلائِلَ و حفِظ صفحاتٍ من الكُتُب بلا دِراية و لا رِعاية، و لا توحيد و لا معرفة، ثمَّ يجلس على كرسيّ التَّدريس و يُفتي عوام النَّاس العُميان، و يخاطبهم بما ضَبَطه و قرَّره في ذهنه، لا يَدري ما هو يقول و لا يُدرى، فَضَلَّ و أضلَّ عن سواءِ السَّبيل.
فأولى لهذه الطَّائِفَة المُتسمِّين بالفقه و الجالسين في منصب الحكم أن يُعرَض عنهم لقوله تعالى: (فأعرض عمن تولى عن ذكرنا و لم يرد إلا الحياة الدنيا- ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله و هو أعلم بمن اهتدى)٤.
قال شيخنا الاستاذ المحقِّق المدقِّق العلَّامة الفهَّامة الشَّيخ حسين الحلِّيّ- تغمَّده اللهُ برحمته- في مجلس الدَّرس عند بحثه عن ولاية الفقيه:
«و قال بعضُ العلماءِ: المراد من العلماءِ بالله في هذه الرِّواية قومٌ من أهل المعرفة رفضوا الدُّنيا عن قلوبهم، و أمِنوا من وساوس الشَّيطان و النَّفس الأمَّارة بإخلاصهم لله عزَّ و جلَّ و تفويضهم الأمر إليه، كما قال مولانا و إمامنا أميرُالمؤمنينَ- سلامُ الله عليه- في خطبته:
- الآية ٢٢ من سورة ٣٩: الزمر.
- الآية ٢۸ من سورة ٥۷: الحديد.
- الآية ٢٩ من سورة ۸: الأنفال.
- الآية ٣۰ من سورة ٥٣: النَّجم.
