
رسالةٌ بَديعةٌ
في تفسير آية الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء
أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.
رسالةٌ بَديعةٌ
109فالفقيهُ المنصوب من قِبَل الإمام و صاحب الولايةِ الكلِّيَّةِ الإلهيَّةِ، القائِم بالامور و الحاكمُ على النُّفوس و الأعراض و الأموال، و المُرَبِّي للبشر نيابةً عن الإمام لا بدَّ من أن يكون واجداً لهذه الصِّفات كما يدلُّ عليه الأخبار الكثيرة المستفيضة بل المتواترة بتقارن العلم و العمل، و النَّهي الوكيد عن تصدِّي الامور العامَّة من القضاءِ و الحكومة لغير العالم الرَّبّانيّ الخارج عن طَوع الهوى و المُطيع لأمر المولى؛ نعوذ بالله تعالى.
٥- روى الشَّيخ الثَّقة أبومحمَّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شُعبة الحرَّانيّ في كتاب «تُحَف العُقول» في باب «ما رُوي عن الإمام التَّقيّ السَّبط الشَّهيد أبي عبدالله الحسين بن عليّ عليهما السَّلام» في ضمن خطبته في الأمر بالمعروف و النَّهي عن المنكر: «اعْتَبِرُوا أيُّهَا النَّاسُ بِمَا وَعَظَ اللهُ بِهِ أوْلِيَاءَهُ مِنْ سُوءِ ثَنائِهِ على الأحْبَارِ ...- إلى أن قال عليهالسَّلام-:
«وَ أنْتُمْ أعْظَمُ النَّاسِ مُصِيبَةً لِمَا غَلَتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَنَازِلِ الْعُلَمَاءِ لَوْ كُنْتُمْ تَسَعُونَ ذَلِكَ بِأنَّ مَجَارِيَ الامُورِ وَ الأحْكَامِ على أيْدِي الْعُلَمَاءِ بِاللهُ الامَنَاءِ على حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ».
و ذَكَر- رحمه الله- أنَّ هذه الخطبة يروي عن أميرالمؤمنين عليه السّلام۱.
و لتوضيح هذه الرِّواية نقول: قال الشَّهيد الثَّاني في كتابه «منية المريد»:
«إنَّ العلومَ كلَّها ترجع إلى أمرين، علم معاملة و علم معرفة. فعلم المعاملة هو معرفة الحلال و الحرام و نظائِرهما من الأحكام، و معرفة أخلاق النَّفس المذمومة و المحمودة و كيفيَّة علاجها و الفرار منها. و علم المعرفة كالعلم بالله تعالى و صفاته و أسمائِه. و ما عداهما من العلوم إمَّا آلات لهذه العلوم، أو يراد بها عملٌ من الأعمال في الجملة كما لا يخفى على من تتَّبعها؛ و ظاهر أنَ
- «تحف العقول» طبع مطبعة الحيدري سنة ۱٣۷٦، ص ٢٣۷ و ص ٢٣۸.
