انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالةٌ بَديعةٌ

في‌ تفسير آية‌ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَي النِّسَاء

27٬893

أُلّفت هذه الرسالة بالعربية في تفسير آية {الرجال قوامون على النساء} وتتضمّن دروساً استدلاليّة في مورد جهاد وقضاء وحكومة المرأة، وبحثاً في فلسفة حقوق المرأة والرجل، ومعنى تساوي حقوق المرأة والرجل، وحدود مشاركة النساء في الجهاد، وروايات وإجماع الفقهاء في عدم جواز تصدّي المرأة لمناصب الحكومة والقضاء وعدم جواز ورود النساء في مجلس الشورى. وتضمّ هذه المجموعة مطالب تفسيريّة، روائيّة، فقهية، علمية، واجتماعية؛ كما جرى البحث فيها ـ للمناسبة ـ عن ولاية الفقيه. وقد تُرجمت هذه الرسالة من قبل عدّة من الفضلاء إلى الفارسية لاستفادة العموم منها.

رسالةٌ بَديعةٌ

107
  • و هذا دليل على أنَّ القائِمَ بحجَّةٍ، المشهورَ منه و المغمورَ ليس خارجاً عن هذا التَّقسيم.

  • و احتمال حصر العالم الرَّبَّانيّ فيهم مع أنَّه لا شاهد له، يخالفه ما نقله المجلِسيّ عن أئِمَّة اللُّغة و الأدب بقوله: «و الرَّبَّانيّ منسوبٌ إلى الرَّبِّ بزيادة الألف و النُّون على خلاف القياس كالرقبانيّ. قال الجوهريّ: «الرَّبَّانيّ المتألِّهُ العارفُ بالله تعالي» و كذا قال الفيروزآباديّ؛ و قال في «الكشَّاف»: «الرَّبّانيّ هو شديد التَّمسُّك بالله تعالى و طاعته»، و قال في «مجمع البيان»: «هو الذي يَرُبُّ أمر النَّاس بتدبيره و إصلاحه إيَّاه»۱ انتهى.

  • و معلوم أنَّ في كلِّ خَلَفٍ عُدولًا من الفقهاءِ يُؤَيِّدون الدِّين المبين و يُشيِّدون النَّهج القويم، يُنَحُّون عنه تحريفَ الغالين و بِدَعَ الضَّالِّين؛ و ينطبق عليهم الرَّبَّانيّ في كلٍّ من هذه المعاني، حيث إنَّهم بتعلُّق قلوبهم بالأسرار الإلهيَّة صارُوا متألِّهين، و المتمسِّكين بدين الله، وَ مُربيّ النَّاس بتدبير امورهم و إصلاحهم إيَّاهم.

  • على أنَّه صَرَّح في الخبر الشَّريف بأنَّ الله يَحفظ بهم حُجَجه و بَيِّناتِه حتّى يُودعوها نُظَراءَهم وَ يزرعوها في قلوب أشباهِهم؛ و معلومٌ أن لا نَظيرَ للإمام و لا شبيهَ من الامَّة حَتَّى يصحّ إيداع النَّظير و زرعُ الشَّبيه.

  • فالمراد من النظراءِ و الأشباه جَماعةٌ من العُلَماءِ الرَّبَّانيِّين العامِلين تَدارَسوا و تعلَّموا و تتَلمَّذُوا في مكتب العُلماءِ الرَّبَّانيَّين تحت رعايتهم و حفظهم و كَلاءَتهم في كلتا مَرحَلتيِ العلم و العمل حتّى صَعدوا من سُلَّم العلم و المعرفة إلى أقصى مدارجه، و بَلغوا من منازل اليقين و التَّفويض و التَّسليم أعلى معارجه؛ فصاروا مثلَ المودُعين الزَّارعين علماءَ ربّانيِّين فَجَلَسوا على مَسند التَّعليم، و أخذوا بأيديهم أزمَّة الهِداية، و قادُوا النَّاس إلى مصالحهم، و حَفِظُوا بَيِّناتِ الله و حُجَجَه في الأرض، و هكذا كلُّ خَلَفٍ عن سَلَفٍ.

    1. «بحار الأنوار» طبع الكمبانيّ ج ۱، ص ٦۰.
/