
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
3أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَ صَلَّى اللهُ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ
وَ لَعْنَةُ اللهِ على أعْدَائِهِمْ أجْمَعِينَ
{وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}.۱
العزّةُ تعني الاستقلال، و الاعتماد على الذات، و الثبات و الرسوخ، و النهوض الذاتيّ، في قبال الذلّة التي تعني النُّكوص، و الانفعاليّة، و عدم الاستقرار، و الانهيار، و الاعتماد على الغَير.
و قد عدَّ القرآن المجيد العزّة من مختصّات الله و رسول الله و المؤمنين؛ حيث إنّها: أوّلًا و بالذات، مختصّة بالله سبحانه:
{أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً}.٢
و كذا: {مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً}.٣
و ثانياً و بالعرض، مختصّة برسول الله، الذي تخطّى ذاته في مرحلة العبوديّة المطلقة، و عفّر جبينه بالتراب؛ و تختصّ بالمؤمنين حال اتّباعهم للرسول، و تخطّيهم لذواتهم و تحقّقهم بحقيقة الحقّ تعالى.
- الآية ۸، من السورة ٦٣: المنافقون.
- الآية ۱٣٩، من السورة ٤: النساء.
- الآية ۱۰، من السورة ٣٥: فاطر.
