انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

0

مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

22
  • و كنت في هذا الخصوص أعيش حالة الهمّ و الغمّ منذ الطفولة، حتّى أنّيّ أذكر حينما كنتُ في السادسة أو السابعة من عمري، أنّ المرحوم والدي رحمة الله عليه كان يدير مجالساً في طهران، و يؤُمّ المصلّين في أحد مساجدها، حينما بدت ظواهر الدعوة إلى التبرّج، و محاربة الحجاب و مجالس العزاء، و حظر الوعظ و الإرشاد في طهران و سائر المناطق الاخرى؛ و كان والدي يأخذ بيدي و أنا في ذلك العمر و يصحبني معه إلى تلك المجالس.

  • و كانت أذهاننا مشغولة فيما يجري حينها؛ فمثلًا نحن رأينا و الدنا و عرفناه كإنسان مستقيم في نهجه، كلامه صحيح صائب، فلماذا يخالفه الجهاز الحاكم؟ لماذا ينزعون القبّعة العاديّة المحلِّيَّة من على رؤوس الرجال و يبدلونها بقبّعة اخرى؟ لماذا يهتكون حجاب المرأة؟ و لماذا يركل رجال الشرطة النساء و يسحبون الحجاب من على رؤوسهنّ و يُمزِّقونه؟!

  • كانت هذه الأفكار تجول في ذهني؛ و خلاصة المآل، كنتُ ألعنهم في باطني، إذ ما هذه الحياة التي نعيشها، حين تراهم يجبرون الإنسان بالحراب، و يقولون للمرأة: اكشفي حجابكِ! أو: قصِّري لباسك؟ أو يقولون للرجل: أحْلِقْ لحيتك! أو: يجب أن تلبس القبّعة الفلانيّة!

  • فترة الظلم الملكيّة الحالكة

  • لقد اجبِر الناس في ذلك الوقت على لبس القبّعة، فإن رفض أحدهم وضع القبّعة على رأسه و لم يُستثن من ذلك حتّى الكسبة و العمّال و البنّائين اخذ و حُبس في أحد مراكز الشرطة، و لاقى هناك ما يلاقي من الجَلد و التعذيب! و كان ذلك الوضع عجيباً جدّاً.

  • و استمرّت الحال على هذا المنوال حتّى اكتسبت مسألة إلغاء الحجاب و إعلان التبرّج طابعاً عمليّاً و رسميّاً في سنة ۱٣٥٤ هجريّة قمريّة قبل ما