
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.
وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام
10التسجيل.
و لم تُعِقني كثرة المشاغل عن تنفيذ، و متابعة، و تصحيح، و تنقيح، و طبع ذلك الدرس فحسب، بل منعتني من الاستمرار في البحث، فبقي مبتوراً.
و خلال مدّة إقامتي في أرض خراسان المباركة، عند عتبة الإمام الرضا عليه أفضل السلام و الإكرام، و حصر اهتماماتي و انشغالي في المسائل العلميّة دون سواها، لكنّ الاهتمام في تدوين اصول معارف الإسلام من «معرفة الله»، «معرفة الإمام»، «معرفة المعاد» للمسلمين الذين فتحوا أعينهم في إيران على هذا النور المحيي، و النسيم المنعش، لم يُبقِ مجالًا للتوفيق في تدوين «حكومة الإسلام» في كتابٍ مستقلٍّ، مع أنّ بيان الكثير من أحكام حكومة الإسلام قد تحقّق بين طيّات المواضيع الآنفة الذكر، و المستقبل موكول بما يشاء الله سبحانه؟
هل يوفّقنا لتدوين هذا الكتاب بعد إتمام دورة المعارف، و الانهماك في بقيّة المواضيع المختارة في دورة العلوم أو لا؟ بِيَدِهِ الأمْرُ وَ هُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
الآن بعد رحيل القائد الفقيد و قد كنّا على أعتاب أيّام التأبين لذلك الرجل الكبير، و حيث إن كثيراً من الطلّاب يستفسرون عن وظيفتهم بعد رحيله، فقد ارتأيت أنّ من المصلحة أن أجمع تلك المواضيع و احاول بيان بعضها لإيضاح الوظيفة الشرعيّة و التكليف الإلهيّ، و منعاً لتكرار الأسئلة و الأجوبة.
و هذه المباحث عبارة عن تقريرات لستّة دروس مُسَجَّلة على أشرطة التسجيل، تمّت كتابتها على ما كانت عليه في الأشرطة، ثمّ قام الفاضل الجليل سماحة حجّة الإسلام: الحاجّ الشيخ محسن سعيديان وفّقه الله
