انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

24٬940

مجموع مطالب هذا الكتاب التي جاءت على أساس الحقائق التأريخية على هيئة دروس ستة، من إنشاء سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه للفضلاء من طلاّب مدينة مشهد المقدسة، وبجمع وتنظيم أحد الفضلاء. وبعض عناوين مطالب هذا الكتاب عبارة عن: لزوم تشكيل الحكومة وإعداد مقدماتها، العلاقات الأكيدة للمؤلّف مع القائد الكبير للثورة سماحة آية الله الخميني قدّس سرّه في تشكيل حكومة الإسلام، سجن آية الله الخميني والنشاط الحثيث للمؤلّف في تخليصه من الإعدام، جريان معاهدة النقض القنصلي (كابيتولاسيون)، نصّ رسالة سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه حول مسودّة القانون الأساسي إلى آية الله الخميني واقتراحاته العشرون إلى القائد الكبير للثورة بواسطة المرحوم الشهيد آية الله الشيخ مرتضى المطهّري، مع صورة كيفيّة تشكيل ثمان عشرة لجنة مختلفة الأثر في الجمعيّة الإسلاميّة لمسجد القائم في طهران.

وظيفة الفرد المسلم‌ في‌ إحياء حكومة‌ الإسلام

99
  • في أيّة مدينة اخرى سيعرف وظيفته على الفور، كما سيعرف وظيفته ذلك‌ العالِم الساكن في أقصى بقاع البلد الذي عانى و قاسى من أجل الإسلام، فيؤدّي دوره تجاه ما يجري على أفضل الوجوه، و سيضحى له جليّاً ما ينبغي عليه عمله، و ستجري الامور على هذه الشاكلة على أحسن ما يرام؛ أي أنّ تلك المشاقّ الكبيرة التي يتحمّلها عادةً بعد انتصار الثورات غير الحزبيّة مثل هؤلاء الأفراد، ستزول من خلال هذه المقدّمة البسيطة و سيطمئنّ الإنسان الثوريّ على سلامة و استمرار المسيرة.

  • و من حسن الصدف أنّه بعد وصول آية الله الخمينيّ طهران قادماً من باريس أثناء مخاض انتصار الثورة و تشكيل الحكومة، فقد كان أوّل اقتراح قُدِّم إليه هو: تأسيسُ حزبٍ، حيث أقنعه الحاجّ السيّد محمّد البهشتيّ بضرورة تأسيس حزب! و نقل لي هذا الأمر المرحوم المطهّريّ بحضور سماحة الهاشميّ الرفسنجانيّ الذي كان يرى بدوره ضرورة تأسيس الحزب.

  • و ردّ عليهم آية الله الخمينيّ: لا، لا صلاح في الحزب، بأيّ وجه من الوجوه، فأصرّوا على أنّه لا يمكن الوصول بالحكم إلى حالة من الثبات و الاستقرار إلّا من خلال تأسيس حزب.

  • قال آية الله الخمينيّ: حسناً! اذهبوا و افعلوا كلّ ما تريدونه، ثمّ أذن للسيّد البهشتيّ بتأسيس حزب جمهوري إسلامي (= الجمهوريّة الإسلاميّة)، فتمّ تشكيل الحزب، و صحيفة «جمهوري إسلامي» المعروفة هي الصحيفة الناطقة بلسان الحزب.

  • و زبدة القول، فقد كان آية الله الخمينيّ مخالفاً لفكرة تأسيس حزب، و ربّما بقي على هذه العقيدة حتّى لحظاته الأخيرة؛ و بطبيعة الحال فإنّ نظرته صائبة من جهة عدم صحّة تصدّي مرجع لجميع المسلمين لرئاسة 

/ 272